فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 416

""""""صفحة رقم 220""""""

كذّبْتُ أنْ بادَرْتُ إلى الخانِ . منطَلِقَ العِنانِ . لأنظُرَ كُنْهَ فَهْمي . وهلْ قرْطَسَ في التّكهّنِ سَهْمي . فإذا أنا في الفِراسَةِ فارِسٌ . وأبو زيْدٍ بوَصيدِ الخانِ جالِسٌ . فتَهادَيْنا بُشْرى الالتِقاء . وتقارَضْنا تحيّةَ الأصْدِقاء . ثمّ قال: ما الذي نابَكَ . حتى زايَلْتَ جَنابَكَ ؟ فقلت: دهْرٌ هَ . وجَوْرٌ فاضَ فقال: والذي أنزَلَ المطرَ منَ الغَمامِ . وأخرَجَ الثّمرَ من الأكْمامِ . لقدْ فسَدَ الزّمانُ . وعمّ العُدْوانُ . وعُدِمَ المِعْوانُ . واللهُ المُستَعانُ . فكيفَ أفْلَتَّ . وعلى أيّ وصْفَيْكَ أجْفَلْتَ ؟ فقلتُ: اتّخَذْتُ الليْلَ قَميصًا . وأدْلَجْتُ فيهِ خَميصًا . فأطْرَقَ ينْكُتُ في الأرضِ . ويفكّرُ في ارتِيادِ القَرْضِ والفَرْضِ . ثمّ اهزّ هِزّةَ مَنْ أكْثَبَهُ قنَصٌ . أو بدَتْ لهُ فُرَصٌ . وقال: قد علِقَ بقَلْبي أن تُصاهِرَ منْ يأسو جِراحَكَ . ويَريشُ جَناحَكَ . فقلتُ: وكيفَ أجمَعُ بيَ غُلٍّ وقُلٍّ . ومنِ الذي يرْغَبُ في ضُلّ بنِ ضُلٍّ ؟ فقالَ: أنا المُشيرُ بكَ وإلَيْكَ . والوكيلُ لكَ وعليْكَ . معَ أنّ دينَ القوْمِ جبْرُ الكَسيرِ . وفكُّ الأسيرِ . واحتِرامُ العَشيرِ . واستِنْصاحُ المُشيرِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت