فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 416

""""""صفحة رقم 235""""""

وقلتُ للائِمي أقصِرْ فإنّي . . . سأخْتارُ المَقامَ على المُقامِ

وأُنفِقُ ما جمَعتُ بأرضِ جمْعٍ . . . وأسْلو بالحَطيمِ عنِ الحُطامِ ثم انتَظَمْتُ معَ رُفقَةٍ كنجومِ اللّيلِ . لهُمْ في السيرِ جِرْيَةُ السّيلِ . والى الخيرِ جرْيُ الخَيلِ . فلمْ نزَلْ بينَ إدْلاجٍ وتأوِيبٍ . وإيجافٍ وتقْريبٍ . إلى أنْ حبَتْنا أيْدي المَطايا بالتُّحْفَةِ . في إيصالِنا إلى الجُحْفَةِ . فحلَلْناها متأهّبينَ للإحْرامِ . مُتباشِرِينَ بإدْراكِ المَرامِ . فلمْ يكُ إلا أنْ أنَخْنا بها الرّكائِبَ . وحطَطْنا الحقائِبَ . حتى طلعَ عليْنا منْ بينِ الهِضابِ . شخْصٌ ضاحي الإهابِ . وهوَ يُنادي: يا أهْلَ ذا النّادي . هلُمّ إلى ما يُنْجي يوْمَ التّنادي فانْخرَطَ إليْهِ الحَجيجُ وانْصلَتوا . واحْتَفّوا بهِ وأنْصَتوا . فلمّا رأى تأثُّفَهُمْ حولَهُ . واستِعْظامَهُمْ قولَهُ . تسَنّمَ إحْدى الإكامِ . ثمّ تنحْنَحَ مُستَفْتِحًا للكلامِ . وقال: يا معْشرَ الحُجّاجِ . النّاسِلينَ منَ الفِجاجِ . أتَعْقِلونَ ما تُواجِهونَ . والى منْ تتوجّهونَ ؟ أم تدرونَ على مَنْ تَقْدَمونَ . وعلامَ تُقدِمونَ ؟ أتَخالونَ أنّ الحجّ هوَ اختِيارُ الرّواحلِ . وقطْعُ المراحِلِ . واتّخاذُ المَحامِلِ . وإيقارُ الزّوامِلِ ؟ أم تظنّونَ أنّ النُسْكَ هوَ نَضْوُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت