فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 237""""""
ونزعَ عنْ تَلْبيسِهِ . قبلَ نزْعِ مَلبوسِهِ . وفاضَ بمعْروفِهِ . قبلَ الإفاضَةِ منْ تعريفِهِ . ثمّ رفعَ عَقيرَتَهُ بصوتٍ أسْمَعَ الصُمَّ . وكادَ يُزعزِعُ الجِبالَ الشُمَّ . وأنشدَ:
ما الحَجُّ سيرُكَ تأويبًا وإدْلاجا . . . ولا اعْتِيامُكَ أجْمالًا وأحداجا
ألحَجُّ أن تقصِدَ البيتَ الحرامَ على . . . تجْريدِكَ الحَجّ لا تقْضي به حاجا
وتمْتَطي كاهِلَ الإنْصافِ متّخذًا . . . ردعَ الهَوى هادِيًا والحَقَّ مِنْهاجا
وأنْ تُؤاسيَ ما أوتيتَ مَقدُرَةً . . . مَنْ مدّ كفًّا إلى جدْواكَ مُحْتاجا
فهَذهِ إنْ حوَتْها حِجّةٌ كمُلَتْ . . . وإنْ خَلا الحجُّ منها كان إخداجا
حسْبُ المُرائينَ غَبْنًا أنهُمْ غرَسوا . . . وما جنَوا ولَقوا كدًّا وإزْعاجا
وأنّهُمْ حُرِموا أجْرًا ومَحْمَدَةً . . . وألحَموا عِرضَهم من عابَ أوْ هاجى
أُخَيَّ فابْغِ بما تُبدِيهِ منْ قُرَبٍ . . . وجْهَ المُهَيمِنِ ولاّجًا وخرّاجا
فلَيسَ تخْفَى على الرّحمَنِ خافِيَةٌ . . . إنْ أخلَصَ العبدُ في الطاعاتِ أو داجى
وبادِرِ الموْتَ بالحُسْنى تُقدّمُها . . . فما يُنَهْنَهُ داعي الموتِ إن فاجا
واقْنَ التّواضُعَ خُلْقًا لا تُزايِلُهُ . . . عنكَ اللّيالي ولوْ ألْبَسنَكَ التّاجا
ولا تَشِمْ كلَّ خالٍ لاحَ بارِقُهُ . . . ولوْ تَراءى هَتونَ السّكْبِ ثجّاجا
ما كُلّ داعٍ بأهلٍ أن يُصاخَ لهُ . . . كم قد أصَمّ بنَعيٍ بعضُ منْ ناجى وما اللّبيبُ سوى مَنْ باتَ مُقتنعًا . . . ببُلْغَةٍ تُدرِجُ الأيّامَ إدْراجا
فكلُّ كُثْرٍ إلى قُلٍّ مَغبّتُهُ . . . وكلّ نازٍ إلى لينٍ وإنْ هاجا