فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 416

""""""صفحة رقم 237""""""

ونزعَ عنْ تَلْبيسِهِ . قبلَ نزْعِ مَلبوسِهِ . وفاضَ بمعْروفِهِ . قبلَ الإفاضَةِ منْ تعريفِهِ . ثمّ رفعَ عَقيرَتَهُ بصوتٍ أسْمَعَ الصُمَّ . وكادَ يُزعزِعُ الجِبالَ الشُمَّ . وأنشدَ:

ما الحَجُّ سيرُكَ تأويبًا وإدْلاجا . . . ولا اعْتِيامُكَ أجْمالًا وأحداجا

ألحَجُّ أن تقصِدَ البيتَ الحرامَ على . . . تجْريدِكَ الحَجّ لا تقْضي به حاجا

وتمْتَطي كاهِلَ الإنْصافِ متّخذًا . . . ردعَ الهَوى هادِيًا والحَقَّ مِنْهاجا

وأنْ تُؤاسيَ ما أوتيتَ مَقدُرَةً . . . مَنْ مدّ كفًّا إلى جدْواكَ مُحْتاجا

فهَذهِ إنْ حوَتْها حِجّةٌ كمُلَتْ . . . وإنْ خَلا الحجُّ منها كان إخداجا

حسْبُ المُرائينَ غَبْنًا أنهُمْ غرَسوا . . . وما جنَوا ولَقوا كدًّا وإزْعاجا

وأنّهُمْ حُرِموا أجْرًا ومَحْمَدَةً . . . وألحَموا عِرضَهم من عابَ أوْ هاجى

أُخَيَّ فابْغِ بما تُبدِيهِ منْ قُرَبٍ . . . وجْهَ المُهَيمِنِ ولاّجًا وخرّاجا

فلَيسَ تخْفَى على الرّحمَنِ خافِيَةٌ . . . إنْ أخلَصَ العبدُ في الطاعاتِ أو داجى

وبادِرِ الموْتَ بالحُسْنى تُقدّمُها . . . فما يُنَهْنَهُ داعي الموتِ إن فاجا

واقْنَ التّواضُعَ خُلْقًا لا تُزايِلُهُ . . . عنكَ اللّيالي ولوْ ألْبَسنَكَ التّاجا

ولا تَشِمْ كلَّ خالٍ لاحَ بارِقُهُ . . . ولوْ تَراءى هَتونَ السّكْبِ ثجّاجا

ما كُلّ داعٍ بأهلٍ أن يُصاخَ لهُ . . . كم قد أصَمّ بنَعيٍ بعضُ منْ ناجى وما اللّبيبُ سوى مَنْ باتَ مُقتنعًا . . . ببُلْغَةٍ تُدرِجُ الأيّامَ إدْراجا

فكلُّ كُثْرٍ إلى قُلٍّ مَغبّتُهُ . . . وكلّ نازٍ إلى لينٍ وإنْ هاجا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت