فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 256""""""
طينَةِ الحُريّةِ . وتفوّقَ دَرَّ العصبيّةِ . إلا ما تكلّفَ لي لُبْثَةً . واستمَعَ مني نَفثَةً . ثمّ لهُ الخِيارُ منْ بعْدُ . وبيدِهِ البذْلُ والرّدُّ . فعقَدَ لهُ القومُ الحُبَى . ورسَوْا أمْثالَ الرُبى . فلمّا آنَس حُسْنَ إنْصاتِهمْ . ورَزانَةَ حَصاتِهِمْ . قال: يا أولي الأبْصارِ الرّامِقَةِ . والبَصائِرِ الرّائِقَةِ . أمَا يُغْني عنِ الخبَرِ العِيانُ . ويُنْبئُ عنِ النّارِ الدخانُ ؟ شَيبٌ لائِحٌ . ووهْنٌ فادِحٌ . وداءٌ واضِحٌ . والباطِنُ فاضِحٌ . ولقدْ كُنتُ واللهِ ممّنْ ملَكَ ومالَ . ووَليَ وآلَ . ورفَدَ وأنالَ . ووصَلَ وصالَ . فلمْ تزَلِ الجَوائِحُ تسْحَتُ . والنّوائِبُ تنْحَتُ . حتى الوَكْرُ قَفْرٌ . والكفُّ صَفْرٌ . والشّعارُ ضُرٌّ . والعيشُ مُرٌّ . والصّبْيَةُ يتَضاغَوْنَ من الطّوى . ويتمنّونَ مُصاصَةَ النّوى . ولمْ أقُمْ