فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 257""""""
هذا المَقامَ الشّائنَ . وأكشِفْ لكُمُ الدّفائِنَ . إلا بعْدَما شَقيتُ ولُقيتُ . وشِبْتُ ممّا لَقيتُ . فلَيتَني لمْ أكُنْ بَقيتُ . ثمّ تأوّهَ تأوّهَ الأسيفِ . وأنشدَ بصوتٍ ضَعيفٍ:
أشْكو إلى الرّحْمنِ سُبْحانَهُ . . . تقلُّبَ الدّهْرِ وعُدْوانَهُ
وحادِثاتٍ قرعَتْ مَرْوَتي . . . وقوّضَتْ مَجدي وبُنْيانَهُ
واهْتصَرَتْ عودي ويا ويلَ منْ . . . تهتَصِرُ الأحداثُ أغصانَهُ
وأمحَلَتْ ربْعيَ حتى جلَتْ . . . منْ ربْعيَ المُمْحِلِ جِرْذانَهُ
وغادرَتْني حائِرًا بائِرًا . . . أُكابِدُ الفَقْرَ وأشْجانَهُ
منْ بعْدِ ما كنتُ أخا ثروَةٍ . . . يسحَبُ في النّعْمَةِ أرْدانَهُ
يختَبِطُ العافونَ أوْراقَهُ . . . ويحْمَدُ السّارونَ نيرانَهُ
فأصبحَ اليومَ كأنْ لمْ يكُنْ . . . أعانَهُ الدّهرُ الذي عانَهُ
وازْوَرّ مَنْ كانَ لهُ زائِرًا . . . وعافَ عافي العُرْفِ عِرْفانَهُ