فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 264""""""
وأنْجَدَ . ثمّ أنْغَضَ رأسهُ إليّ وأنشدَ:
يا مَنْ تلَهّبَ غيظُهُ إذْ لمْ أبُحْ . . . باسْمي لهُ ما هَكذا مَنْ يُنصِفُ
إنْ كان لا يُرضيكَ إلا كشْفُهُ . . . فأصِخْ لهُ أنا يُوسُفٌ أنا يوسُفُ
ولقد كشَفْتُ لكَ الغِطاء فإن تكنْ . . . فطِنًا عرَفتَ وما إخالُك تَعرِفُ
قال: فسَرّى عَتْبي بشِعْرِهِ . واسْتَبى لُبّي بسِحْرِهِ . حتى شُدِهْتُ عنِ التّحقيقِ . وأُنسيتُ قِصّةَ يوسُفَ الصّدّيقِ . ولمْ يكُنْ لي همٌّ إلا مُساوَمةُ موْلاهُ فيهِ . واستِطْلاعُ طِلعِ الثّمَنِ لأوفيهِ . وكنتُ أحسَبُ أنهُ سينظُرُ شَزْرًا إليّ . ويُغْلي السّيمَةَ عليّ . بلْ قال: إنّ الغُلامَ إذا نَزُرَ ثمَنُهُ . وخفّتْ مؤنُهُ . تبرّكَ بهِ موْلاهُ . والتَحَفَ عليْهِ هواهُ . وإني لأوثِرُ تحْبيبَ هذا الغُلامِ إليْكَ . بأنْ أخَفِّفَ ثمنَهُ عليْكَ . فزِنْ مائَتَيْ دِرْهَمٍ إن شِيتَ . واشْكرْ لي ما حَييتَ فنقَدْتُهُ المبلغَ في الحالِ . كما يُنقَدُ في الرّخيصِ الحَلالُ . ولمْ يخطُرْ لي ببالٍ . أنّ كُلّ مُرخَصٍ غالٍ . فلمّا