فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 265""""""
تحقّقَتِ الصّفْقَةُ . وحَقّتِ الفُرقَةُ . همَلَتْ عيْنا الغُلامِ . ولا هُمولَ دمْعِ الغَمامِ . ثمّ أقبلَ على صاحِبِه وقال:
لَحاكَ اللهُ هلْ مِثلي يُباعُ . . . لكَيْما تشبَعَ الكَرِشُ الجِياعُ
وهلْ في شِرْعَةِ الإنْصافِ أني . . . أكلَّفُ خُطّةً لا تُستَطاعُ
وأنْ أُبْلى برَوْعٍ بعدَ روعٍ . . . ومثلي حينَ يُبْلى لا يُراعُ
أمَا جرّبْتَني فخَبَرْتَ مني . . . نصائِحَ لمْ يُمازِجْها خِداعُ
وكمْ أرْصَدْتَني شرَكًا لصَيْدٍ . . . فعُدْتُ وفي حَبائِليَ السّباعُ
ونُطْتَ بيَ المصاعِبَ فاسْتَقادَتْ . . . مُطاوِعَةً وكانَ بها امتِناعُ
وأيُّ كريهَةٍ لم أُبْلِ فيها . . . وغُنْمٍ لمْ يكُنْ لي فيهِ باعُ
وما أبدَتْ لي الأيامُ جُرْمًا . . . فيُكشَفَ في مُصارَمَتي القِناعُ
ولم تعثُرُ بحمدِ اللهِ مني . . . على عيْبٍ يكتَّمُ أو يُذاعُ
فأنّى ساغَ عندَك نبْذُ عهدي . . . كما نَبَذَتْ بُرايَتَها الصَّناع