فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 416

""""""صفحة رقم 265""""""

تحقّقَتِ الصّفْقَةُ . وحَقّتِ الفُرقَةُ . همَلَتْ عيْنا الغُلامِ . ولا هُمولَ دمْعِ الغَمامِ . ثمّ أقبلَ على صاحِبِه وقال:

لَحاكَ اللهُ هلْ مِثلي يُباعُ . . . لكَيْما تشبَعَ الكَرِشُ الجِياعُ

وهلْ في شِرْعَةِ الإنْصافِ أني . . . أكلَّفُ خُطّةً لا تُستَطاعُ

وأنْ أُبْلى برَوْعٍ بعدَ روعٍ . . . ومثلي حينَ يُبْلى لا يُراعُ

أمَا جرّبْتَني فخَبَرْتَ مني . . . نصائِحَ لمْ يُمازِجْها خِداعُ

وكمْ أرْصَدْتَني شرَكًا لصَيْدٍ . . . فعُدْتُ وفي حَبائِليَ السّباعُ

ونُطْتَ بيَ المصاعِبَ فاسْتَقادَتْ . . . مُطاوِعَةً وكانَ بها امتِناعُ

وأيُّ كريهَةٍ لم أُبْلِ فيها . . . وغُنْمٍ لمْ يكُنْ لي فيهِ باعُ

وما أبدَتْ لي الأيامُ جُرْمًا . . . فيُكشَفَ في مُصارَمَتي القِناعُ

ولم تعثُرُ بحمدِ اللهِ مني . . . على عيْبٍ يكتَّمُ أو يُذاعُ

فأنّى ساغَ عندَك نبْذُ عهدي . . . كما نَبَذَتْ بُرايَتَها الصَّناع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت