فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 416

""""""صفحة رقم 269""""""

أباهُ . أخْزاهُ اللهُ ؟ فقال: وهلْ يُجهَلُ أبو زيْدٍ الذي جُرْحُهُ جُبارٌ . وعِندَ كلّ قاضٍ لهُ أخبارٌ وإخْبارٌ ؟ فتحرّقْتُ حينَئذٍ وحوْلَقْتُ . وأفَقْتُ ولكِنْ حينَ فاتَ الوقتُ وأيقَنْتُ أنّ لِثامَهُ كان شرَكَ مَكيدَتِهِ . وبيْتَ قَصيدَتِهِ . فنَكّسَ طَرْفي ما لَقيتُ . وآلَيْتُ أنْ لا أُعامِلَ مُلَثَّمًا ما بَقيتُ . ولمْ أزَلْ أتأوّهُ لخُسْرِ صَفْقَتي . وافتِضاحي بينَ رُفقَتي . فقال ليَ القاضي . حينَ رأى امتِعاضي . وتبيّنَ حَرَّ ارتِماضي: يا هذا ما ذهَبَ منْ مالِكَ ما وعظَكَ . ولا أجْرَمَ إليْكَ مَنْ أيقَظَكَ . فاتّعِظْ بِما نابَكَ . وكاتِمْ أصْحابَكَ ما أصابَكَ . وتذكّرْ أبدًا ما دهِمَكَ . لتَقيَ الذّكْرى دراهِمَكَ . وتخلّقْ بخُلْقِ منِ ابتُليَ فصبَرَ . وتجَلّتْ لهُ العِبَرُ فاعْتبَرَ . قال الحارثُ بنُ همّامٍ: فودّعْتُهُ لابِسًا ثوْبَ الخجَلِ والحَزَنِ . ساحِبًا ذيْلَي الغَبْنِ والغَبَنِ . ونوَيْتُ مُكاشَفَةَ أبي زيدٍ بالهَجْرِ . ومُصارَمَتَهُ يدَ الدّهْرِ . فجعَلْتُ أتنَكّبُ عن ذَراهُ . وأتجنّبُ أنْ أراهُ . إلى أن غشيَني في طَريقٍ ضيّقٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت