فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 37""""""
المِثْقالِ . ونَتحاذَى في الفِعالِ . حذْوَ النّعالِ . حتى نأَنَ التّغابُنَ . ونُكْفى التّضاغُنَ . وإلا فلِمَ أعُلّكَ وتُعلّني . وأُقلّكَ وتستَقلّني . وأجتَرِحُ لكَ وتجرَحُني . وأسْرَحُ إليْكَ وتُسرّحُني ؟ وكيف يُجْتَلَبُ إنْصافٌ بضَيْمٍ . وأنّى تُشرِقُ شمْسٌ معَ غيْمٍ ؟ ومتى أُصْحِبَ وُدٌ بعَسْفٍ . وأيّ حُرّ رضيَ بخُطّةِ خسْفٍ ؟ وللهِ أبوكَ حيثُ يقول:
جزَيْتُ مَنْ أعلَقَ بي وُدَّهُ . . . جَزاءَ مَنْ يبْني على أُسّهِ
وكِلْتُ للخِلّ كما كالَ لي . . . على وَفاء الكَيْلِ أو بخْسِهِ
ولمْ أُخَسِّرْهُ وشَرُّ الوَرى . . . مَنْ يوْمُهُ أخْسَرُ منْ أمْسِهِ
وكلُّ منْ يطلُبُ عِندي جَنى . . . فما لهُ إلا جَنى غرْسِهِ
لا أبتَغي الغَبْنَ ولا أنْثَني . . . بصَفقَةِ المغْبونِ في حِسّهِ
ولسْتُ بالموجِبِ حقًا لمَنْ . . . لا يوجِبُ الحقَّ على نفسِهِ
ورُبّ مَذاقِ الهَوى خالَني . . . أصْدُقُهُ الوُدّ على لَبْسِهِ
وما دَرى منْ جهلِهِ أنّني . . . أقْضي غَريمي الدّينَ منْ جِنسِه