فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 39""""""
امتِلاءَ كِيسِهِ . وانجِلاءَ بُوسِهِ . قال لي: إنّ بدَني قدِ اتّسَخَ . ودرَني قد رسَخَ . أفتأذَنُ لي في قصْدِ قريَةٍ لأستَحمّ . وأقضيَ هذا المُهِمَّ ؟ فقلتُ: إذا شِئْتَ فالسّرعَةَ السّرْعَهْ . والرّجعَةَ الرّجْعَهْ فقال: ستجِدُ مطْلَعي عليْكَ . أسرَعَ منِ ارْتِدادِ طرْفِكَ إليْكَ . ثمّ استَنّ استِنانَ الجَوادِ في المِضْمارِ . وقال لابْنِهِ: بَدارِ بَدارِ ولمْ نخَلْ أنّهُ غَرَّ . وطلَبَ المفَرّ . فلبِثْنا نرقُبُهُ رِقبَةَ الأعْيادِ . ونستَطلِعُهُ بالطّلائِعِ والرّوّادِ . إلى أنْ هَرِمَ النّهارُ . وكادَ جُرُفُ اليومِ ينْهارُ . فلمّا طالَ أمَدُ الانتِظارِ . ولاحَتِ الشمسُ في الأطْمارِ . قُلتُ لأصْحابي: قد تَناهَيْنا في المُهْلَةِ . وتمادَيْنا في الرّحلَةِ . إلى أنْ أضَعْنا الزّمانَ . وبانَ أنّ الرجُلَ قد مان . فتأهّبوا للظّعَنِ . ولا تَلْووا على خضْراء الدِّمنِ . ونَهَضْتُ لأحدِجَ راحِلَتي . وأتحمّلَ لرِحلَتي . فوجدْتُ أبا زيْدٍ قد كتبَ . على القَتَبِ:
يا مَنْ غَدا لي ساعِدًا . . . ومُساعِدًا دونَ البَشَرْ
لا تحْسَبَنْ أنّي نأي . . . تُكَ عنْ مَلالٍ أو أشَرْ