فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 416

""""""صفحة رقم 294""""""

أنْ يعْلَمَ هلْ نُطفَتُهُ ثمَدٌ . أم لقَريحَتِهِ مدَدٌ . فأطْرَقَ يرَوّي في استيراء زَنْدِهِ . واستِشْفافِ فِرِنْدِهِ . والتَبَسَ على أبي زيدٍ سِرُّ صَمْتَتِهِ . وإرْجاءِ صِلَتِهِ . فتوَغّرَ غضَبًا . وأنْشَدَ مُقتَضِبًا:

لا تحقِرَنّ أبيْتَ اللّعنَ ذا أدبٍ . . . لأنْ بَدا خلَقَ السّرْبالِ سُروتا

ولا تُضِعْ لأخي التّأميلِ حُرمتَهُ . . . أكانَ ذا لسَنٍ أم كان سِكّيتا

وانفَحْ بعُرْفِكَ منْ وافاكَ مختَبطًا . . . وانعَشْ بغَوْثِكَ من ألفيتَ مَنكوتا

فخَيرُ مالِ الفتى مالٌ أشادَ لهُ . . . ذِكْرًا تناقَلَهُ الرُكبانُ أو صِيتا

وما على المُشتَري حمْدًا بمَوْهِبَةٍ . . . غبنٌ ولوْ كان ما أعْطاهُ ياقوتا

لوْلا المُروءةُ ضاقَ العُذْرُ عن فَطِنٍ . . . إذا اشْرأبّ إلى ما جاوَزَ القوتا

لكنّهُ لابْتِناء المجْدِ جدّ ومِنْ . . . حُبّ السّماحِ ثنَى نحوَ العُلى لِيتا

وما تنشّقَ نشْرَ الشّكْرِ ذو كرَمٍ . . . إلا وأزْرى بنَشرِ المِسكِ مَفتوتا

والحمدُ والبخلُ لم يُقضَ اجتماعهما . . . حتى لقَدْ خيلَ ذا ضَبًّا وذا حوتَا

والسّمحُ في الناسِ محبوبٌ خلائِقُهُ . . . والجامدُ الكفّ ما ينْفَكّ ممْقوتا

وللشّحيحِ على أمْوالِهِ علَلٌ . . . يوسِعْنَهُ أبَدًا ذمًّا وتبْكيتا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت