فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 416

""""""صفحة رقم 295""""""

فجُدْ بما جمَعتْ كفّاكَ من نشَبٍ . . . حتى يُرَى مُجْتَدي جَدواكَ مَبهوتا

وخُذْ نصيبَكَ منهُ قبلَ رائِعَةٍ . . . من الزّمانِ تُريكَ العودَ منحوتا

فالدّهْرُ أنكَدُ من أن تستَمرّ بهِ . . . حالٌ تكرّهْتَ تلكَ الحالَ أم شيتا

فقال لهُ الوالي: تاللهِ لقدْ أحسَنْتَ . فأيُّ ولَدِ الرّجُلِ أنتَ ؟ فنظَرَ إليْهِ عنْ عُرْضٍ . وأنشَدَ وهُوَ مُغْضٍ:

لا تسْألِ المرْءَ مَنْ أبوهُ ورُزْ . . . خلالَهُ ثمّ صِلْهُ أو فاصْرِمِ

فما يَشينُ السُّلافَ حينَ حَلا . . . مَذاقُها كونُها ابنَةَ الحِصْرِمِ

قال: فقرّبَهُ الوالي لبَيانِهِ الفاتِنِ . حتى أحلّهُ مقْعَدَ الخاتِنِ . ثمّ فرَضَ له من سُيوبِ نيْلِهِ . ما آذنَ بطولِ ذَيلِهِ . وقِصَرِ لَيلِهِ . فنهَضَ عنْهُ برُدْنٍ مَلآنَ . وقلْبٍ جذْلانَ . وتبِعْتُهُ حاذِيًا حَذْوَهُ . وقافِيًا خَطْوَهُ . حتى إذا خرَجَ منْ بابِهِ . وفصَلَ عنْ غابِهِ . قُلتُ لهُ: هُنّئْتَ بِما أوتيتَ . ومُلّيتَ بِما أُوليتَ فأسْفَرَ وجهُهُ وتَلالا . ووالى شُكْرًا للهِ تَعالى . ثمّ خطَرَ اخْتِيالًا . وأنشدَ ارتِجالًا:

منْ يكُنْ نالَ بالحَماقَةِ حَظًّا . . . أو سَما قدرُهُ لِطيبِ الأصولِ

فبِفَضْلي انتَفَعْتُ لا بفُضولي . . . وبقَوْلي ارتفَعْتُ لا بقُيولي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت