فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 416

""""""صفحة رقم 320""""""

العَوْنَ . أم تنأوْنَ . إذْ تُدعَوْنَ ؟ فقالوا: تاللهِ لقَدْ غِظْتَ . ورُمْتَ أن تُنبِطَ فغِضْتَ . فناشَدَهُمُ اللهَ عمّاذا صدّهُمْ . حتى استَوجَبَ ردَّهُمْ . فقالوا: كنّا نتَناضَلُ بالألْغازِ . كما يُتَناضَلُ يومَ البِرازِ . فما تمالَكَ أن شعّثَ منَ المَنْضولِ . وألْحَقَ هذا الفضْلَ بنمَطِ الفُضولِ . فلَسَنَتْهُ لُسْنُ القوْمِ . ووَخَزوهُ بأسنّةِ اللّوْمِ . وأخذَ هوَ يتنصّلُ من هَفوَتِهِ . ويتندّمُ على فَوْهَتِهِ . وهُمْ مُضِبّونَ على مؤاخذَتِهِ . ومُلَبّونَ داعيَ مُنابَذَتِهِ . إلى أن قالَ لهُمْ: يا قومِ إنّ الاحتِمالَ منْ كرَمِ الطّبْعِ . فعَدّوا عنِ اللّذْعِ والقَذْعِ . ثمّ هلُمّ إلى أن نُلغِزَ . ونُحكّمَ المُبرِّزَ . فسكنَ عندَ ذلِك توقُّدُهُمْ . وانحَلّتْ عُقدُهمْ . ورَضوا بما شرَطَ عليهِمْ ولَهُمْ . واقتَرَحوا أنْ يكونَ أوّلَهُمْ . فأمْسكَ ريْثَما يُعقَدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت