فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 416

""""""صفحة رقم 334""""""

رَزينَةَ الوزْنِ . مَحْذوّةً لمسلَكِ الحَزْنِ . وقال: هذهِ التي عرّفْتُ . وإياها وصَفْتُ . فإنْ كانتْ هي التي أُعطِيَ بها عِشرينَ . وها هوَ من المُبصِرينَ . فقدْ كذَبَ في دعْواهُ . وكبُرَ ما افتَراهُ . اللهُمّ إلا أنْ يَمُدّ قَذالَهُ . ويُبَيّنَ مِصداقَ ما قالَهُ . فقالَ الحكَمُ: اللهُمّ غَفْرًا . وجعلَ يقلّبُ النّعْلَ بطْنًا وظهْرًا . ثمّ قال: أما هذِهِ النّعلُ فنَعْلي . وأما مطِيّتُكَ ففي رحْلي . فانهَضْ لتسَلُّمِ ناقتِك . وافعَلِ الخيرَ بحسَبِ طاقَتِكَ . فقُمْتُ وقلت: لستَ بصاحِبِ لُقطَتي فأخَذْتُ بتَلابيبِهِ . وأصرَرْتُ على تكذيبِهِ . وهمَمْتُ بتمزيقِ جَلابيبِهِ . وهوَ يقول: يا هذا ما مطيّتي بطِلْبِكَ . فاكْفُفْ عني منْ غَربِكَ . وعدّ عنْ سبّكَ . وإلا فقاضِني إلى حَكَمِ هذا الحيّ . البَريء من الغَيّ . فإنْ أوجبَها لكَ فتسلّمْ . وإن زَواها عنْكَ فلا تتكلّمْ . فلمْ أرَ دَواءَ قِصّتي . ولا مَساغَ غُصّتي . إلا أنْ آتيَ الحكَمَ . ولوْ لكَمَ . فانْخَرَطْنا إلى شيخٍ رَكينِ النِّصْبَةِ . أنيقِ العِصْبَةِ . يؤنَسُ منهُ سُكونُ الطائِرِ . وأنْ ليسَ بالجائرِ . فاندَرأتُ أتظلّمُ وأتألّمُ . وصاحبي مُرِمٌّ لا يترَمْرَمُ . حتى إذا نثلْتُ كِنانَتي . وقضَيْتُ من القَصَصِ لُبانَتي . أبرَزَ نعْلًا رَزينَةَ الوزْنِ . مَحْذوّةً لمسلَكِ الحَزْنِ . وقال: هذهِ التي عرّفْتُ . وإياها وصَفْتُ . فإنْ كانتْ هي التي أُعطِيَ بها عِشرينَ . وها هوَ من المُبصِرينَ . فقدْ كذَبَ في دعْواهُ . وكبُرَ ما افتَراهُ . اللهُمّ إلا أنْ يَمُدّ قَذالَهُ . ويُبَيّنَ مِصداقَ ما قالَهُ . فقالَ الحكَمُ: اللهُمّ غَفْرًا . وجعلَ يقلّبُ النّعْلَ بطْنًا وظهْرًا . ثمّ قال: أما هذِهِ النّعلُ فنَعْلي . وأما مطِيّتُكَ ففي رحْلي . فانهَضْ لتسَلُّمِ ناقتِك . وافعَلِ الخيرَ بحسَبِ طاقَتِكَ . فقُمْتُ وقلت:

أُقسِمُ بالبيتِ العَتيقِ ذي الحُرَمْ . . . والطائِفينَ العاكِفينَ في الحَرَمْ

إنّك نِعْمَ منْ إليْهِ يُحتكَمْ . . . وخيرُ قاضٍ في الأعاريبِ حكَمْ

فاسلَمْ ودُمْ دوْمَ النّعامِ والنَّعَمْ

فأجابَ من غيرِ رويّةٍ . ولا عَقْدِ نيّةٍ . وقال:

جُزيتَ عن شُكرِكَ خيرًا يا ابنَ عمْ . . . إذ لستُ أستَوجبُ شكرًا يُلتَزَمْ

شرُّ الأنامِ منْ إذا استُقْضي ظلمْ . . . ثمّ مَنِ استُرْعي فلمْ يرْعَ الحُرَمْ

فذانِ والكَلْبُ سَواءٌ في الفِيَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت