فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 366""""""
ختْلِه فأحْفَظَ القاضيَ ما سمِعَ . وتلهّبَ كيفَ خُدِعَ . ثمّ قال للواشي بهِما: قُمْ فرُدْهُما . ثم اقصِدْهُما وصِدْهُما . فنهضَ ينفُضُ مِذروَيْهِ . ثمّ عادَ يضرِبُ أصْدَرَيْهِ فقال لهُ القاضي: أظهِرْنا على ما نبَثْتَ . ولا تُخْفِ عنّا ما استَخْبَثْتَ . فقال: ما زِلْتُ أستَقْري الطُّرُقَ . وأستَفتِحُ الغُلُقَ . إلى أن أدرَكْتُهُما مُصْحِرَينِ . وقد زمّا مطيَّ البيْنِ . فرغّبتُهُما في العَلَلِ . وكفَلْتُ لهُما بنَيلِ الأمَلِ . فأُشْرِبَ قلبُ الشّيخِ أن ييْأسَ . وقال: الفِرارُ بقُرابٍ أكيَسُ وقالتْ هيَ: بلِ العوْدُ أحمَدُ . والفَروقَةُ يَكْمَدُ . فلمّا تبيّن الشيخُ سفَهَ رائِها . وغَرَرَ اجتِرائِها . أمسكَ ذَلاذِلَها . ثمّ أنشأ يقول لها:
دونَكَ نُصْحي فاقتَفي سُبْلَهْ . . . واغني عنِ التّفصيلِ بالجُملَهْ
طيري متى نقّرْتِ عن نخلَةٍ . . . وطلّقِيها بتّةً بتْلَه