فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 416

""""""صفحة رقم 367""""""

وحاذِري العوْدَ إليْها ولوْ . . . سبّلَها ناطورُها الأبْلَهْ

فخيرُ ما للّصّ أنْ لا يُرى . . . ببُقْعةٍ فيها لهُ عَمْلَهْ

ثمّ قال لي: لقدْ عُنّيتَ . في ما وُلّيتَ . فارجِعْ منْ حيثُ جِئْتَ . وقلْ لمُرسِلِكَ إن شِئْتَ:

رُوَيدَكَ لا تُعقِبْ جَميلَكَ بالأذى . . . فتُضْحي وشملُ المال والحمد مُنصَدعْ

ولا تتغضّبْ منْ تزَيُّدِ سائِلٍ . . . فما هوَ في صوْغِ اللّسانِ بمُبتدِعْ

وإنْ تكُ قد ساءتكَ مني خَديعَةٌ . . . فقبلكَ شيخُ الأشعرِيّينَ قد خُدِعْ فقالَ لهُ القاضي: قاتَلَهُ اللهُ فما أحسَنَ شُجونَهُ . وأملَحَ فنونَهُ ثمّ إنّهُ أصْحَبَ رائِدَهُ بفرْدَينِ . وصُرّةً منَ العينِ . وقالَ لهُ: سِرْ سَيرَ منْ لا يرَى الالتِفاتَ . إلى أن تَرى الشيْخَ والفَتاةَ . فبُلّ يدَيْهِما بهَذا الحِباء . وبيّن لهُما انخِداعي للأدَباء . قال الرّاوي: فلمْ أرَ في الاغتِرابِ . كهَذا العُجابِ . ولا سمِعْتُ بمِثلِه ممّنْ جالَ وجابَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت