فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 399""""""
لا لأقتَبِسَ نحوَهُمْ . فلمْ يكُ إلا كقَبْسَةِ العَجْلانِ . حتى ارتفَعَتِ الأصْواتُ بالأذانِ . ثمّ رَدِفَ التّأذينَ بُروزُ الإمامِ . فأُغْمِدَتْ ظُبى الكلامِ . وحُلّتِ الحِبى للقِيامِ . وشُغِلْنا بالقُنوتِ . عنِ استِمْدادِ القوتِ . وبالسّجودِ . عنِ استِنْزال الجودِ . ولمّا قُضيَ الفَرْضُ . وكادَ الجمْعُ ينفَضّ . انْبَرى منَ الجماعَةِ . كهْلٌ حُلْوُ البَراعةِ . لهُ منَ السّمتِ الحسَنِ . ذَلاقَةُ اللّسَنِ . وفَصاحَةُ الحسَنِ . وقال: يا جيرَتي . الذينَ اصْطفَيتُهُمْ على أغصانِ شجرَتي . وجعلْتُ خِطتَهُمْ دارَ هِجرَتي . واتّخَذْتُهُمْ كَرِشي وعَيبَتي . وأعددْتُهُمْ لمَحْضَري وغيْبَتي . أما تعْلَمونَ أنّ لَبوسَ الصّدقِ أبْهى الملابِسِ الفاخِرةٍ . وأنّ فُضوحَ الدُنيا أهوَنُ منْ فُضوحِ الآخِرَةِ ؟ وأنّ الدّينَ إمْحاضُ النّصيحَةِ . والإرْشادَ عُنوانُ العَقيدَةِ الصّحيحةِ ؟ وأنّ المُستَشارَ مُؤتَمَنٌ . والمستَرشِدَ بالنُصحِ قَمِنٌ ؟ وأنّ أخاكَ هوَ الذي عذلَكَ . لا الذي عذَرَكَ ؟ وصديقَكَ منْ صدقَكَ . لا مَنْ صدّقَكَ ؟ فقال لهُ الحاضِرون: أيها الخِلّ الوَدودُ .