فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 54""""""
نَيّبَ . وهُدُوٍّ تغيّبَ . ولمْ يزِغْ ودُّهُ فيغْضَبَ . ولا خَبُثَ عودُهُ فيُقْضَبَ . ولا نفَثَ صدْرُهُ فيُنْفَضَ . ولا نشَزَ وصْلُهُ فيُبْغَضَ . وما يقْتَضي كرَمُكَ نبْذَ حُرَمِهِ . فبيِّضْ أمَلَهُ بتَخْفيفِ ألَمِهِ . ينُثّ حمدَكَ بينَ عالَمِهِ . بقيتَ لإماطَةِ شجَبٍ . وإعْطاءِ نشَبٍ . ومُداواةِ شجَنٍ . ومُراعاةِ يفَنٍ . موصولًا بخَفْضٍ . وسُرورٍ غَضٍّ . ما غُشِيَ معْهَدُ غنيٍّ . أو خُشِيَ وهْمُ غبيٍّ . والسّلامُ . فلمّا فرَغَ منْ إمْلاءِ رِسالَتِهِ . وجلّى في هَيْجاء البَلاغَةِ عنْ بَسالَتِهِ . أرضَتْهُ الجماعَةُ فِعْلًا وقوْلًا . وأوْسَعَتْهُ حَفاوَةً وطَوْلًا . ثمّ سُئِلَ منْ أيّ الشّعوبِ نِجارُهُ . وفي أيّ الشِّعابِ وِجارُهُ ؟ فقال:
غسّانُ أُسرَتيَ الصّميمَهْ . . . وسُروجُ تُرْبَتي القَديمَهْ
فالبَيتُ مثلُ الشّمْسِ إشْ . . . راقًا ومنزِلَةً جسيمَهْ
والرّبْعُ كالفِرْدَوْسِ مطْ . . . يَبَةً ومَنْزَهَةً وقيمَهْ
واهًا لعيْشٍ كانَ لي . . . فيها ولذّآتٍ عَميمَهْ