فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 57""""""
وحينَ التَأمَ جمْعُ المُصَلّى وانْتَظَمَ . وأخذَ الزِّحامُ بالكَظَمِ . طلَعَ شيخٌ في شمْلَتَينِ . محْجوبُ المُقلتَيْنِ . وقدِ اعْتَضَدَ شِبْهُ المِخْلاةِ . واسْتَقادَ لعَجوزٍ كالسِّعْلاةِ . فوقَفَ وِقْفَة مُتهافِتٍ . وحيّا تحيّةَ خافِتٍ . ولمّا فرَغَ منْ دُعائِهِ . أجالَ خَمْسَهُ في وِعائِهِ . فأبْرَزَ منْهُ رِقاعًا قدْ كُتِبنَ بألوانِ الأصْباغِ . في أوانِ الفَراغِ . فناوَلَهُنّ عَجوزَهُ الحَيْزَبونَ . وأمرَها بأنْ تتوسّمَ الزَّبونَ . فمَنْ آنسَتْ نَدى يدَيْهِ . ألْقَتْ ورَقَةً منهُنّ لدَيْهِ . فأتاحَ ليَ القدَرُ المعْتوبُ . رُقْعَةً فيها مكْتوبٌ:
لقَدْ أصبَحْتُ موقوذًا . . . بأوجاعٍ وأوْجالِ
ومَمْنُوًا بمُخْتالٍ . . . ومُحْتالٍ ومُغْتالِ
وخَوّانٍ منَ الإخْوا . . . نِ قالٍ لي لإقْلالي
وإعْمالٍ منَ العُمّا . . . لِ في تضْليعِ أعْمالي
فكمْ أُصْلي بإذحالٍ . . . وإمْحالٍ وترْحالِ
وكَمْ أخْطِرُ في بالٍ . . . ولا أخْطُرُ في بال