فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 58""""""
فلَيْتَ الدّهْرَ لمّا جا . . . رَ أطْفا ليَ أطْفالي
فلَوْلا أنّ أشْبا . . . ليَ أغْلالي وأعْلالي
لَما جهّزْتُ آمالي . . . إلى آلٍ ولا والي
ولا جرّرْتُ أذْيالي . . . على مَسْحَبِ إذْلالي
فمِحْرابيَ أحْرَى بي . . . وأسْماليَ أسْمَى لي
فهلْ حُرٌ يَرى تخْفي . . . فَ أثْقالي بمِثْقالِ
ويُطْفي حَرَّ بَلْبالي . . . بسِرْبالٍ وسِرْوالِ
قال الحارثُ بنُ هَمّامٍ: فلما استَعْرَضْتُ حُلةَ الأبْياتِ تُقْتُ إلى معرِفَةِ مُلْحِمِها . وراقِمِ علَمِها . فناجاني الفِكْرُ بأنّ الوُصْلَةَ إلَيْهِ العَجوزُ . وأفْتاني بأنّ حُلوانَ المُعرِّفِ يَجوزُ . فرَصَدْتُها وهيَ تستَقْري الصّفوفَ صَفًّا صَفًا . وتستَوكِفُ الأكُفَّ كفًّا كفًا . وما إنْ ينْجَحُ له عَناءٌ . ولا يرْشَحُ على يدِها إناءٌ . فلما أكْدى استِعْطافُها . وكدّها مَطافُها . عاذَتْ بالاسْتِرْجاعِ . ومالَتْ إلى إرجاعِ الرِّقاعِ . وأنْساها الشيْطانُ