فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 60""""""
والأبلَجِ الهِمّ . وقالتْ: دعْ جِدالَكَ . وسَلْ عمّا بَدا لَكَ . فاستَطْلَعْتُها طِلْعَ الشّيخٍ وبَلْدَتِهِ . والشِّعْرِ وناسِجِ بُرْدَتِه . فقالَتْ: إنّ الشيخَ من أهلِ سَروجَ . وهوَ الذي وشّى الشّعرَ المَنسوجَ . ثمّ خَطِفَتِ الدّرْهمَ خَطفَةَ الباشِقِ . ومرَقَتْ مُروقَ السّهْمِ الرّاشِقِ . فخالَجَ قلْبي أنّ أبا زيْدٍ هوَ المُشارُ إليْهِ . وتأجّجَ كرْبي لمُصابِهِ بناظِرَيْهِ . وآثرْتُ أنْ أُفاجِيهِ وأناجيهِ . لأعْجُمَ عودَ فِراسَتي فيه . وما كُنتُ لأصِلَ إليْهِ إلا بتَخطّي رِقابِ الجمْعِ . المَنْهيّ عنْهُ في الشّرْعِ . وعِفْتُ أنْ يتأذّى بي قوْمٌ . أو يسْري إليّ لوْمٌ . فسَدِكْتُ بمَكاني . وجعلْتُ شخْصَهُ قيْدَ عِياني . إلى أنِ انْقضَتِ الخُطبَةُ . وحقّتِ الوثْبَةُ . فخفَفْتُ إليْهِ . وتوسّمْتُهُ على التِحامِ جَفنَيْهِ . فإذا ألمَعيّتي ألمَعيّةُ ابنِ عبّاسٍ . وفِراسَتي فِراسَةُ إياسٍ . فعرّفتُهُ حينَئِذٍ شخْصي . وآثَرْتُه بأحَدِ قُمْصي . وأهَبْتُ بهِ إلى قُرْصي . فهشّ لعارِفَتي وعِرْفاني . ولبّى دعْوَةَ