فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 64""""""
وملْمَلَتْ . وإنّ هذا الفَتى استَخْدَمَنيها لغرَضٍ . فأخْدَمْتُهُ إيّاها بِلا عِوَضٍ . على أن يجْتَنيَ نفْعَها . ولا يُكلّفَها إلا وُسْعَه . فأوْلَجَ فيها مَتاعَهُ . وأطالَ بها استِمْتاعَهُ . ثم أعادَها إليّ وقدْ أفْضاها . وبذَلَ عنْها قيمَةً لا أرضاها . فقال الحَدَثُ: أمّا الشيخُ فأصدَقُ منَ القَطا . وأما الإفْضاءُ ففَرَطَ عنْ خَطا . وقدْ رهَنْتُهُ . عن أرْشِ ما أوْهَنْتُهُ . ممْلوكًا لي مُتناسِبَ الطّرَفَينِ . مُنتَسِبًا إلى القَينِ . نقِيًّا منَ الدّرَنِ والشَّينِ . يُقارِنُ محلُّهُ سَوادَ العينِ . يُفْشي الإحْسانَ . ويُنْشي الاسْتِحْسانَ . ويُغْذي الإنْسانَ . ويتَحامَى اللّسانَ . إنْ سُوّدَ جادَ . أو وَسَمَ أجادَ . وإذا زُوّدَ وَهَبَ الزّادَ . ومَتى اسْتُزيدَ زادَ . لا يستَقِرّ بمَغْنى . وقلّما ينكِحُ إلا مَثْنى . يسْخو بمَوجودِه . ويسْمو عندَ جودِهِ . وينْقادُ معَ قَرينَتِهِ . وإنْ لمْ تكنْ منْ طينَتِهِ . ويُستَمْتَعُ بزينَتِهِ . وإنْ لمْ يُطْمَعْ في لينَتِه . فقال لهُما القاضي: إمّا أن تُبينا . وإلا فَينا . فابْتَدَر الغُلامُ وقال: