فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 65""""""
أعارني إبرَةً لأرفوَ أطْما . . . رًا عَفاها البِلى وسوّدَها
فانخرَمَتْ في يَدي على خطَإٍ . . . منّيَ لمّا جذَبْتُ مِقوَدَها
فلمْ ير الشيخُ أن يُسامِحَني . . . بإرْشِها إذْ رأى تأوُّدَها
بلْ قال هاتِ إبرَةً تُماثِلُها . . . أو قيمَةً بعْدَ أن تجوّدَها
واعْتاقَ ميلي رَهْنًا لدَيْهِ ونا . . . هيكَ به سُبّةً تَزوّدَها
فالعينُ مَرْهَى لرَهْنِه ويدي . . . تقصُرُ عنْ أن تفُكّ مِروَدَها
فاسبُرْ بذا الشّرْحِ غوْرَ مسكَنتي . . . وارْثِ لمنْ لم يكُنْ تعوّدَها
فأقبلَ القاضي على الشيخِ وقال: إيهٍ . بغَيرِ تمْويهٍ فقال:
أقسَمْتُ بالمَشْعَرِ الحَرامِ ومنْ . . . ضمّ منَ الناسِكينَ خَيْفُ مِنى
لوْ ساعَفَتْني الأيّامُ لمْ يرَني . . . مُرتَهِنًا مِيلَهُ الذي رَهَنا
ولا تصدّيتُ أبتَغي بدَلًا . . . منْ إبرَةٍ غالَها ولا ثَمَنا
لكِنّ قوْسَ الخُطوبِ ترْشِقُني . . . بمُصْمِياتٍ منْ هاهُنا وهُنا
وخُبْرُ حالي كخُبْرِ حالتِهِ . . . ضُرًّا وبؤسًا وغُربَةً وضَنى
قد عدَلَ الدهْرُ بينَنا فأنا . . . نظيرُهُ في الشّقاء وهْوَ أنا