فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 66""""""
لا هُوَ يسْطيعُ فكّ مِروَدِهِ . . . لمّا غدا في يَدَيّ مُرتَهَنا
ولا مَجالي لِضيقِ ذاتِ يَدي . . . فيهِ اتّساعٌ للعَفْوِ حينَ جَنى
فهَذِهِ قصّتي وقصّتُه . . . فانْظُرْ إلَيْنا وبينَنا ولَنا فلمّا وعَى القاضي قَصَصهُما . وتبيّنَ خَصاصَتَهُما وتخَصُّصَهُما . أبرَزَ لهُما دينارًا منْ تحْتِ مُصَلاُّه . وقال لهُما: اقْطَعا بهِ الخِصامَ وافِصلاهُ . فتلقّفَهُ الشيخُ دونَ الحدَثِ . واستَخلَصَهُ على وجهِ الجِدِّ لا العبَثِ . وقال للحدَثِ: نِصْفُه لي بسَهْمِ مَبَرّتي . وسهْمُكَ لي عنْ أرْشِ إبْرَتي . ولستُ عنِ الحقّ أميلُ . فقُمْ وخُذِ الميلَ . فعَرا الحدَثَ لما حدثَ اكتِئابٌ . واكفَهَرّ على سَمائِهِ سَحابٌ . وجَمَ لهُ القاضي . وهيّجَ أسَفَهُ على الدّينارِ الماضي . إلا أنّهُ جبَرَ بالَ الفتَى وبَلْبالَهُ . بدُرَيْهِماتٍ رضَخَ بها له . وقال لهُما: اجْتَنِبا المُعامَلاتِ . وادْرآ المُخاصَماتِ . ولا تحْضُراني في المُحاكَماتِ . فما عِندي كيسُ الغَراماتِ . فنَهَضا منْ عِنْدِه . فرِحَينَ برِفْدِه . مُفصِحَينِ بحَمدِه . والقاضي ما يخْبو ضجَرُهُ . مُذْ بضَّ حجَرُهُ . ولا ينْصُلُ كمدُه . مُذْ رشَحَ