فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 67""""""
جَلمَدُهُ . حتى إذا أفاقَ منْ غشيَتِه . أقبلَ على غاشِيَتِه . وقال: قدْ أُشرِبَ حِسّي . ونبّزني حدْسي . أنهُما صاحِبا دَهاء . لا خَصْما ادّعاء . فكيفَ السّبيلُ إلى سبرِهِما . واستِنْباطِ سرّهِما ؟ فقال له نِحْريرُ زُمرَتِه . وشِرارَةُ جَمرَتِه: إنّه لنْ يتِمّ استِخراجُ خَبْئِهِما . إلا بهِما . فقَفّاهُما عَوْنًا يُرْجِعُهُما إليْهِ . فلمّا مَثَلا بينَ يدَيهِ . قالَ لهُما: اصْدُقاني سِنّ بَكْرِكُما . ولكُما الأمانُ منْ تبِعَةِ مَكْرِكُما . فأحْجَمَ الحدَثُ واسْتقالَ . وأقدَمَ الشيخُ وقال:
أنا السَّروجيُّ وهذا ولَدي . . . والشّبْلُ في المَخْبَرِ مثلُ الأسَدِ
وما تعدّتْ يدُهُ ولا يَدي . . . في إبرَةٍ يوْمًا ولا في مِرْوَدِ
وإنّما الدهرُ المُسيءُ المُعْتَدي . . . مالَ بِنا حتى غدَوْنًا نجْتَدي
كلَّ نَدي الرّاحةِ عذْبِ المَوْرِدِ . . . وكلَّ جعْدِ الكفّ مغْلولَ اليَدِ
بكُلّ فنٍ وبكلّ مقْصَدِ . . . بالجِدّ إنْ أجْدَى وإلاّ بالدَّد