فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 74""""""
برِيًّا من المَلامِ . وها هو قدِ اعتَرَفَ لكِ بالقَرْضِ . وصرّحَ عنِ المَحْضِ . وبيّنَ مِصْداقَ النّظْمِ . وتبيّنَ أنّه مَعروقُ العظْمِ . وإعْناتُ المُعْذِرِ مَلأمَةٌ . وحبْسُ المُعسِرِ مألَمةٌ . وكِتْمانُ الفَقْرِ زَهادَةٌ . وانتِظارُ الفَرَجِ بالصّبرِ عِبادَةٌ . فارْجِعي إلى خِدرِك . واعذُري أبا عُذْرِكِ . ونَهْنِهي عن غَرْبِكِ . وسلّمي لقَضاءِ ربّكِ . ثمّ إنّهُ فرضَ لهُما في الصّدقاتِ حِصّةً . وناوَلَهُما منْ دَراهِمِهما قَبصَةً . وقال لهُما: تعلّلا بهذه العُلالَةِ . وتندّيا بهذِهِ البُلالَةِ . واصْبِرا على كيْدِ الزّمانِ وكدّهِ . فعَسى اللهُ أنْ يأتيَ بالفَتْحِ أو أمْرٍ من عِندِه . فنَهَضا وللشّيخِ فرْحَةُ المُطْلَقِ من الإسارِ . وهِزّةُ الموسِرِ بعْدَ الإعْسارِ . قال الرّاوي: وكنتُ عرفْتُ أنهُ أبو زيدٍ ساعةَ بزغَتْ شمسُهُ . ونزغَتْ عِرسُهُ . وكدْتُ أُفصِحُ عن افتِنانِه . وأثْمارِ أفْنانِهِ . ثمّ أشفَقْتُ من عُثورِ القاضي على بُهتانِه . وتزْويقِ لِسانِه . فلا يرَى عندَ عِرْفانِه . أن يُرشِّحَهُ لإحسانِه . فأحْجَمْتُ عنِ القوْلِ إحْجامَ المرْتابِ . وطوَيتُ ذكْرَهُ كطَيّ السّجِلّ للكِتابِ . إلا أني قُلتُ بعدَما فصَلَ . ووصلَ إلى ما وصَلَ: لوْ أنّ لَنا مَنْ ينطَلِقُ في