فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 75""""""
أثَرِه . لأتانا بفَصّ خبَرِهِ . وبِما يُنْشَرُ من حِبَرِهِ . فأتبَعَه القاضي أحدَ أُمنائِهِ . وأمرَهُ بالتّجسّسِ عنْ أنبائِهِ . فما لبِثَ أنْ رجَعَ مُتَدَهْدِهًا . وقهْقَرَ مُقهْقِهًا . فقال له القاضي: مَهْيَمْ . يا أبا مرْيَمَ ؟ فقال: لقدْ عايَنْتُ عجَبًا . وسمعْتُ ما أنْشأ لي طرَبًا . فقال لهُ: ماذا رأيتَ . وما الذي وعَيْتَ ؟ قال: لمْ يزَلِ الشيخُ مذْ خرَجَ يُصفّقُ بيَدَيْهِ . ويخالِفُ بينَ رِجلَيْهِ . ويغرّدُ بمِلء شِدْقَيْهِ . ويقول:
كِدْتُ أصْلَى ببَلِيّهْ . . . منْ وَقاحٍ شَمّرِيّهْ وأزورُ السّجْنَ لوْلا . . . حاكِمُ الإسكندريّهْ
فضحِكَ القاضي حتى هوَتْ دنِّيّتُهُ . وذوَتْ سكينَتُهُ . فلمّا فاء إلى الوَقارِ . وعقّبَ الاستِغْراب بالاستِغْفارِ . قال: اللهُمّ بحُرمَةِ عِبادِكَ المقرّبينَ . حرّمْ حبْسي على المتأدّبينَ . ثمّ قال لذلِكَ الأمين: عليّ بهِ . فانطلقَ مُجِدًّا بطلَبِه . ثمّ عادَ بعدَ لأيِهِ . مخبّرًا بنأيِهِ . فقال لهُ القاضي: أمَا إنّهُ لوْ حضَرَ . لكُفيَ الحذرَ . ثمّ