فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 104""""""
لولاهُمُ لمْ تبْدُ لي صفحَةٌ . . . ولا تصدّيْتُ لنَظْمِ القَريضْ قال الرّاوي: فوَاللهِ لقدْ صدّعتْ بأبياتِها أعْشارَ القُلوبِ . واستخْرَجَتْ خَبايا الجُيوبِ . حتى ماحَها مَنْ دينُهُ الامْتِناحُ . وارْتاحَ لرِفدِها مَنْ لمْ نخَلْهُ يرْتاحُ . فلمّا افْعَوْعَمَ جَيبُها تِبْرًا . وأوْلاها كلٌ مِنّا بِرًّا . تولّتْ يتْلوها الأصاغِرُ . وفُوها بالشّكْرِ فاغرٌ . فاشْرَأبّتِ الجَماعةُ بعْدَ مَمَرّها . إلى سبْرِها لتَبْلوَ مواقِعَ بِرّها . فكفَلْتُ لهُمْ باستِنْباطِ السرّ المرْموزِ . ونهضْتُ أقْفو أثرَ العَجوزِ . حتى انتهَتْ إلى سوقٍ مُغتَصّةٍ بالأنام . مُختصّةٍ بالزّحامِ . فانغَمَسَتْ في الغُمارِ . وامّلَسَتْ منَ الصّبْيَةِ الأغْمارِ . ثمّ عاجَتْ بخُلُوّ بالٍ . إلى مسجِدٍ خالٍ . فأماطَتِ الجِلْبابَ . ونضَتِ النّقابَ . وأنا ألمَحُها منْ خَصاصِ البابِ . وأرقُبُ ما ستُبْدي منَ العُجابِ . فلمّا انسرَتْ أُهبَةُ الخفَرِ . رأيتُ مُحَيّا أبي زيدٍ قد سفَرَ . فهمَمْتُ أن أهْجُمَ عليْهِ . لأعنّفَهُ على ما أجْرى إليْهِ . فاسْلَنْقَى اسلِنْقاءَ المتمرّدينَ . ثمّ رفَعَ عَقيرةَ المغرّدينَ . واندفَعَ يُنشِدُ: