فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 109""""""
ولوْ خبَرْتُمْ حسَبي . . . ونسَبي ومذْهَبي
وما حوَتْ معرِفَتي . . . منَ العُلومِ الُّخَبِ
لما اعتَرَتْكُمْ شُبهَةٌ . . . في أنّ دائي أدَبي
فلَيْتَ أنّي لمْ أكُنْ . . . أُرضِعْتُ ثَدْيَ الأدَبِ
فقد دَهاني شُؤمُه . . . وعَقّني فيهِ أبي
فقُلْنا له: أمّا أنتَ فقدْ صرّحَتْ أبياتُكَ بفاقَتِك . وعطَبِ ناقَتِكَ . وسنُمْطيكَ ما يوصّلُكَ إلى بلدِكَ . فما مأرَبَةُ ولَدِكَ ؟ فقال له: قُمْ يا بني كما قام أبوكَ . وفُهْ بما في نفسِك لا فُضّ فوكَ . فنهضَ نُهوضَ البطَلِ للبِرازِ . وأصْلَتَ لِسانًا كالعضْبِ الجُرازِ . وأنشأ يقول:
يا سادَةً في المَعالي . . . لهُمْ مبانٍ مَشيدَهْ
ومَنْ إذا نابَ خطْبٌ . . . قاموا بدَفْعِ المكيدَهْ
ومن يهونُ عليهِمْ . . . بذْلُ الكُنوزِ العَتيدَهْ
أريدُ منكُمْ شِواءً . . . وجرْدَقًا وعصيدَهْ
فإنْ غَلا فَرُقاقٌ . . . بهِ تُوارَى الشّهيدَهْ
أو لمْ يكُنْ ذا ولا ذَا . . . فشُبْعَةٌ منْ ثَريدَهْ