الصفحة 103 من 134

ويقال (1) : لم يأت بعده مثله في هذا الأمر. والله أعلم.

وأم‍ا سوء الحفظ (2) ، فقالوا: إن ال‍مراد به أن لا يكون إصابتُه أغلبَ على خَطَئِه، وحفظُه وإتقانُه أكثرَ من سهوه ونسيانه، يعني (3) : إن كان خطؤُه ونسيانُه أغلبَ أو مساويًا لصوابه وإتقانه: كان داخلا في سوء الحفظ، فال‍معتمد عليه* (4) صوابُه وإتقانه وكثرتهما (5) .

وسوء الحفظ (6) إن كان (7) لازمَ حاله في جميع الأوقات، ومدةَ عمره: لا يعتبر بحديثه (8) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) توضيح قوله: «انتهي إلي الدارقطني» .

(2) الوجه الخامس من وجوه الطعن في الضبط.

(3) أي: معنى قوله: أن لا يكون إصابته. . . إلخ، أن سيِّئ الحفظ إن كان خطؤه ونسيانه أزيد، أو مساويًا لصوابه: كان حديثه داخلًا في حكم حديث سيِّئ الحفظ، وإن لم يكن كذلك، بل كان خطؤه أقل من صوابه: لا يعتدّ به، ولا يكون حديثه داخلا في حكم سيئ الحفظ. والله أعلم. [انظر: شرح النزهة للقاري ص:434] .

(4) تفريع علي الغاية السابقة، أي: فالذي يعتمد عليه في روايته ولا ترد: هو من کان صوابه. . . إلخ.

(5) أي: فالمعتمد عليه في الرواية من سيئ الحفظ بحيث لا تردّ روايته: من كثر وزاد صوابه وإتقانه من خطئه ونسيانه؛ فإن السهو أحيانًا لا يقدح.

(6) شروع في بيان حکم سيئ الحفظ.

(7) أي: سوء الحفظ على قسمان: لازم أو غير لازم، فالأول: هو الشاذ على رأي. والثاني: هو المختلط، فالأول مردود مطلقًا، وفي الثاني التفصيل، كما سيأتي. والله أعلم. [انظر: شرح النزهة للقاري ص: 535 و 536] .

(8) أي: لا يقبل حديثه وتردّ رواياته.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* في نسخة «شعيب» : «فالمعتبر غلبة صوابه. . .» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت