البخاري (1) ».
ولها حكمُ الاتصال؛ لأنه الْتَزَم في هذا الكتاب أن لا يأتي إلّا بالصحيح (2) ، ولكنها (3) ليست في مَرْتبة مسانيده (4) ، إلّا ما ذكر منها مسنَدًا في موضع آخر من كتابه (5) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) هو الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي البخاري، ولد يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال سنة 194 هـ، ومات رضي الله عنه ليلة الفطر سنة 256 هـ. ولنعم ما قيل في ميلاده ومدة عمره ووفاته:
جاء البخاري عالمًا و محدثًا ... جمع الصحيح مکمل التحرير
ميلاده صدق ومدّة عمره ... فيها حميد وانقضي في نور. والله أعلم
(2) في «التدريب» : عن أبي نصر: لو حلف بالطلاق أن جميع ما في «البخاري» صحيح، لم يحنث. [تدريب الراوي 1/ 122] أي: باعتبار الأکثر. والمراد بالصحيح المقبول؛ فإنه ليس فيه ما يرد مطلقًا إلا نادرًا، لا الصحيح المصطلح؛ فإن القليل من المعلقات غير صحيح، ولکنه مقبول، إلا نادرًا. والله أعلم.
(3) استدراك علي قوله: «لأنه التزم. . . إلخ» .
(4) جملة المسانيد فيه سبعة آلاف وثلاث مائة وسبعة [وتسعون] ، والخالص بلا تكرير ألفا حديث وست مائة وحديثان، قاله الحافظ ابن حجر. والله أعلم. [انظر: هدي الساري: ص: 468 و 477، واعلم أن الحافظ رحمه الله تعالى ذكر عدد أحاديث «الجامع الصحيح» في «شرحه» في مواضع متعددة، وناقض في ذلك، فذكر القسطلاني جميع ذلك محررًا منقحًا، فراجعه إن شئت 1/ 28] .
(5) فإنه معلق في الظاهر ومسند في الحقيقة، مثاله ما في كتاب الإيمان، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «ولکن جهاد ونية» . أخرجه معلقًا، وفى الحج والجهاد والجزية أخرجه مسندًا. والله أعلم. [صحيح البخاري، کتاب الإيمان، باب ماجاء: أن الأعمال بالنية والحسبة ولکل امرئ ما نوي، وکتاب الحج، کتاب جزاء الصيد، باب: لا يحل القتال بمکة، رقم 1834، وکتاب الجهاد والسير، باب فضل الجهاد والسير، رقم 2783، وباب وجوب النفير، رقم 2825، وباب: لا هجرة بعد الفتح، رقم 3077، وکتاب الجزية، باب إثم الغادر للبر والفاجر، رقم 3189] .