الصفحة 44 من 134

وعند الشافعي (1) إن (2) اعْتضدَ بوجهٍ آخر مرسلٍ أو مسندٍ (3) ـ وإن كان ضعيفًا ـ قُبِل (4) ، وعن أحمد (5) قولان (6) .

وهذا كلُّه (7) إذا عُلِمَ أنَّ عادة ذلك التابعيِّ أن لا يُرْسِل إلا عن الثقات، وإن* كانت عادتُه أن يُرسِلَ عن الثقات وعن غير الثقات، فحكمُه. . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= فليتبوّأ مقعده من النار». [انظر: صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب ما يكره من النياحة على الميت، رقم 1291، عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، وصحيح مسلم، المقدمة، باب في التحذير من الكذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم 3] . والله أعلم.

(1) هو الإمام الثالث من الأربعة، عالم قريش، الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، ولد سنة 150 ه‍ـ، ومات ـ رحمه الله تعالى ـ سنة 104 هـ، خرج له أصحاب السنن الأربعة. [والبخاري تعليقًا، وانظر: «تقريب التهذيب» ص: 498، رقم 7517، و «سير أعلام النبلاء» : 10/ 5 - 99، و «تهذيب الكمال» : 24/ 355 - 381] .

(2) إن للشافعي أربعة شرائط لقبول المرسَل، ذكرتها في «تعليقاتي» ، والشيخ رحمه الله تعالى ذكر ههنا شرطًا واحدًا، وهو الاعتضاد بوجه آخر. [انظر: شروط قبول المرسل عند الشافعي في «شرح علل الترمذي» لابن رجب: 1/ 301 - 304 بتحقيق الشيخ نور الدين عتر] .

(3) أي: ذلك المعتضِد مرسلًا كان أو مسندًا، صحيحًا كان أو ضعيفًا.

(4) ذلك المرسل المعتضَد بوجه آخر.

(5) هو الإمام الرابع من الأربعة، الإمام الصابر المحتسب، أبو عبد الله أحمد بن حنبل، ولد ببغداد سنة 161 ه‍ـ، ومات ـ رحمه الله تعالى ـ سنة 241 ه‍ـ. والله أعلم. [انظر: «تقريب التهذيب» ص: 121، رقم 96، و «تهذيب الكمال» : 1/ 437 - 470، و «سير أعلام النبلاء» : 11/ 177 - 358] .

(6) الأول: أنه مقبول محتج به مطلقًا، كما هو مذهبنا، وهو المشهور عنه. والثاني: التوقف، كمذهب جمهور المحدثين. [انظر: «نزهة النظر» ص: 83] .

(7) أي جميع ما ذکره من اختلاف الأئمة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* سقط في الخطية: «وإن كانت عادته. . . وعن غير الثقات» بدل «جمهور» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت