فهرس الكتاب
عنه بحكم (1) علم التاريخ (2) المُبَيِّن (3) لمواليد (4) الرُّواة ووَفَياتهم، وتعيين أوقات طلبهم وارتحالهم. وبهذا صار علمُ التاريخ أصلًا (5) وعُمْدَةً عند المحدِّثين.
ومن أقسام (6) المنقطع المدلَّس ـ بضمِّ الميم وفتح اللَّام المشدَّدة ـ،. .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= وجوه تحمّل الحديث، وتلك الوجوه سبعة: الأول: السماع من لفظ الشيخ. والثاني: القراءة عليه. والثالث: الإجازة له بمروياته. والرابع: المناولة، وذلك بأن يدفع إليه أصل سماعه. والخامس: المكاتبة، وهي أن يكتب مسموعه لغائب أوحاضر بخطه، أو يأذن بكتبه. والسادس: الإعلام، وهو أن يُعلِم الشيخ أن هذا الكتاب روايته. والسابع: الوجادة، وهي: أن يقف على كتاب بخط شيخ، وهو ليس من مروياته عنه. وههنا تفصيل أزيد من هذا، بسطته في «تعليقاتي» . [انظر: «ظفر الأماني» ص: 504 - 525، وهناك وجه ثامن وهو الوصية، وهي: أن يوصي الشيخ عند موته أو سفره لشخص بكتاب يرويه ذلك الشيخ. انظر: «التقريب» بشرحه «التدريب» : 2/ 60] .
(1) أي: يعرف عدم المعاصرة وعدم الاجتماع بحکم ... .
(2) في الاصطلاح: هو تعيين يوم ظهر فيه أمر شائع من ملة أو دولة، أوحدث فيه أمر هائل وغير ذلك من الأمور. وههنا تفصيل أزيد ذكرته في «تعليقاتي» .
(3) صفة مقيدة لقوله: «علم التاريخ» ؛ لأن أقسامه عديدة ذکرتها في «تعليقاتي» . وههنا المراد ما يتعلق بالرواة خاصة، كـ «تاريخ البخاري» و «طبقات ابن سعد» و «تهذيب الكمال» و «تهذيب التهذيب» و «تقريب التهذيب» و «التاريخ الكبير» للذهبي، [لعله: «تاريخ الإسلام» للذهبي] وغير ذلك من كتب أسماء الرجال.
(4) لف ونشر مرتب، فقوله: «لمواليد الرواة» يتعلق بقوله: «عدم المعاصرة» وقوله: «تعيين أوقات طلبهم وارتحالهم» يتعلق بقوله: «عدم الاجتماع والإجازة» .
(5) قال حفص بن غياث: إذا اتهمتم الشيخ فحاسبوه بالسنين. [انظر: تاريخ دمشق لابن عساكر: 1/ 54] قال سفيان الثوري: لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ. [الكامل لابن عدي: 1/ 169] .
(6) إنما أورد بيان التدليس بعد ذكر أقسام المنقطع؛ لأن السقوط فيه يكون خفيًّا يختص بمعرفته الأئمةُ الحذّاق والمطّلعون على طرق الحديث وعِللهم، وقليل ما هم، بل أقل.