فهرس الكتاب
وقد يقال: إنّه مُشتقٌّ من «الدَّلَس» ، وهو اختلاطُ الظَّلام واشتدادُه.
سُمِّي به لاشتراكهما في الخَفاء.
قال الشيخ (1) : «وحكم (2) من ثبتَ عنه التدليسُ: أنه* لا يُقبَل منه إلا إذا صَرَّح (3) بالتحديث (4) » .
قال الشُّمُنِّي (5) : «التدليسُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) سمعت من شيخنا المحدث السلهتي: المراد بـ «الشيخ» : الحافظ أبوالفضل أحمد بن علي العسقلاني المتوفى سنة 852 هـ، وعبارته في «شرح النخبة» : «وحكم من ثبت عنه التدليس إذا كان عدلا ألَّا يقبل منه إلا ما صرح فيه بالتحديث على الأصح» . [انظر: النزهة ص: 85] .
(2) في حكم المدلس ستة مذاهب ذكرتها في «تعليقاتي» . [حاصل هذه المذاهب: 1 ـ الرد مطلقًا. 2 ـ القبول مطلقًا. 3 ـ قبول تدليس ابن عيينة. 4 ـ قبول من لا يدلس إلا عن الثقات. 5 ـ قبول من لا يدلس إلا نادرًا. 6 ـ التفصيل: فما رواه المدلس بلفظ محتمل لم يبين فيه السماع فحكمه حكم المرسل وأنواعه، وما رواه بلفظ مبيّان للاتصال كـ «سمعت» و «أخبرنا» و «حدثنا» وأشباهها فهو محتج به. انظر: «ظفر الأماني» : ص 393 و 394] . والذي قال الشيخ هو ما اختاره أكثر المحدثين والفقهاء والأصوليين، منهم: الإمام الشافعي، وصححه الخطيب، وابن الصلاح، وأبو سعيد العلائي. والله أعلم. [انظر: «جامع التحصيل» : ص 111، و «مقدمة ابن الصلاح» : ص 75، و «فتح المغيث» : 1/ 216] .
(3) أي: بيَّن المدلس سماعَه فيه، بحيث زال احتمال الانقطاع، وأتى بلفظ مصرِّح ومبيِّن للاتصال، كـ «سمعت» ، و «حدثنا» ، و «أنبأنا» ، و «أخبرنا» ، فهو مقبول يحتج به؛ لأن الكلام في العدل.
(4) والسماع عمن روي عنه ههنا بلفظ موهم.
(5) هو أحمد بن محمد، أبوالعباس تقي الدين الشُّمُنِّي ـ بضم المعجمة والميم، وتشديد النون وكسرهاـ كذا في «تاج العروس» و «الفوائد البهية» مات رحمه الله تعالى سنة 872 هـ=
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* في الخطية واللمعات «أن» بدل «أنه» .