فهرس الكتاب
حرامٌ (1) عند الأئمة (2) ».
[و] رُوِيَ عن وكيعٍ (3) أنه قال: لا يحِلُّ تدليسُ الثَّوب فكيف بتدليس الحديث؟» (4) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= والله أعلم. [ضبط كلمة «الشُّمُنِّي» : انظر تاج العروس: 35/ 289، والفوائد البهية: ص 38، واعلم أن «الشُّمُنِّي» يطلق على كل من الوالد ـ وهو الإمام المحدث والفقيه كمال الدين محمد بن محمد بن حسن التميمي الداري الشُّمُنِّي القُسَنْطِينيُّ المالكي، المولود سنة 766 هـ، المتوفى سنة 821 هـ ـ وولده ـ وهو الإمام المحدث المفنِّن تقي الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد بن حسن التميمي الشُّمُنِّي، المالكي ثم الحنفي، المولود سنة 801 هـ، المتوفى سنة 872 هـ، وإن للوالد شرحًا لمتن «نخبة الفكر» ، وهو المسمّى بـ «نتيجة النظر» وله أيضًا «نظم نخبة الفكر» ، وقد شرح الابن نظمه باسم «العالي الرتبة بشرح نظم النخبة» . هذا وقول الشيخ: «قال الشمني: التدليس حرام عندالأئمة» ، لم أجده بعينه لا عند الوالد، ولا عند الابن، إلا أن الوالد ذكر في «نتيجة النظر» (ص 163) : «هذا التدليس يسمى بتدليس الإسناد، وهو مكروه عند الأئمة» وعبّره الابن في «العالي الرتبة» (ص: 87) بقوله: «وإن هذا التدليس يسمى تدليس الإسناد، وهو مكروه عندهم» فالأحسن أن يراد بـ «الشمني» في قول الشيخ: الوالد، لا الابن، وقد عينه المحشي بأنه الابن حيث ترجم للابن. والله أعلم. انظر: ترجمة الوالد في «المجمع الؤسس» لابن حجر: 3/ 201 و 202، رقم 670، وترجمة ولده في «حسن المحاضرة» للسيوطي: 1/ 474، رقم 56] .
(1) خصوصا إذا كان غرض المدلس كتمانُ عيب شيخه، وتقويةُ حديث ضعيف، وغير ذلك من الأغراض الفاسدة.
(2) الأربعة والمعتمدين من المحدثين والفقهاء.
(3) هو وكيع بن الجراح الكوفي المتوفى سنة 197 هـ. قال أحمد بن حنبل في شأنه: ما رأيته أوعى للعلم منه. انتهى. وكان يفتي بقول أبي حنيفة رحمه الله. [انظر ترجمته في «التقريب» ص: 611، و «تهذيب الكمال» للمزي: 30/ 462 - 484، و «سير أعلام النبلاء» للذهبي: ص 140 - 169، وانظر: «الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء» : ص: 211، وفيه: «وكان يفتي برأي أبي حنيفة» ] .
(4) أي: کيف يحل تدليس الحديث؟ وهو أعظم خديعة.