حتى يُنَصَّ على سماعه بقوله: «سمعت» أو «حدثنا» ، أو «أخبرنا» (1) .
والباعثُ على التدليس قد يكون لبعض الناس (2) غَرَضٌ فاسدٌ (3) ، مثل*: إخفاء السَّماع من الشيخ: لِصِغَرِ سِنِّه، أو عَدَمِ شُهْرَتِه (4) وجاهِه (5) عند الناس.
والذي (6) وقع من. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= لذهب علم الحجاز. مات رحمه الله سنة 198 هـ. والله أعلم. [انظر الكاشف: 1/ 449، رقم 2002، وتهذيب الكمال: 11/ 177 - 196، وهذا القول الذي نقله هو للشافعي. انظر تاريخ بغداد: 10/ 244] .
(1) لا فرق بين الثلاثة عند غالب المغاربة، أما عند غالب المشارقة فلفظ «سمعنا» و «حدثنا» إذا سمع من الشيخ، ولفظ «أخبرنا» إذا قرأ على الشيخ. ومزيد التحقيق في «تعليقاتي» . [انظر: اليواقيت والدرر 2/ 289 - 291. وانظر رسالة «التسوية بين حدثنا وأخبرنا» للإمام الطحاوي، المطبوع ضمن خمس رسائل في علوم الحديث باعتناء شيخنا عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله تعالى] .
(2) کـ: بقية بن الوليد والوليد بن مسلم. [انظر ترجمة بقية بن الوليد في «تهذيب الكمال» 4/ 192 - 200، وأما الوليد بن مسلم فهو الوليد بن مسلم القرشي مولاهم أبو العباس. انظر: تهذيب الكمال 31/ 86 - 99] .
(3) وهو تقوية حديث ضعيف وتصحيحه بأن يخفي اسم شيخه؛ لصغر سنه وعدم شهرته وجاهِه عند الناس؛ فيستنكف من إظهار اسمه؛ لئلاينسب إليه الرواية عن الصغار، وهو خلاف مقتضى الديانة. [انظر: ظفر الأماني ص: 396 - 397] .
(4) بأن يكون غير معروف، أي: مجهولا.
(5) بأن يكون مُهانًا ومطروحًا.
(6) دفع دخل مقدر، تقريره: أن الأكابر الذين دلسوا ـ كالحسن وابن عيينةـ ما الذي بعثهم على التدليس؟ أغرض فاسد أم لا؟ فإن كان الأول، فهم ليسوا من الأكابر الذين عليهم الاعتماد، وقد اتفقت الأمة على جلالتهم، وإن كان الثاني فأيّ شيء حملهم عليه؟ فدفعه الشيخ بأن الأكابر الذين فعلوا ذلك، ما فعلوا لغرض فاسد، بل الباعث لهم الاختصار، لا تقوية الحديث الضعيف؛ فإنهم إنما دلسوا فيما اعتمدوا على صحته. والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* في الخطية: «من» بدل «مثل» .