الصفحة 53 من 134

بعض الأكابر (1) ، ليس ل‍مثل هذا، بل من جهة وثوقهم بصحة الحديث، واستغناءً* بشهرة الحال (2) .

قال الشُّمُنِّي (3) : «يحتمل (4) أن يكون قد سَمِعَ الحديثَ من جماعة من الثِّقات عن (5) ذلك الرجل، فاستغنى (6) بذكره عن ذكر أحدهم (7) أو ذِكْرِ جميعهم؛ لتحقُّقِه (8) بصحةِ الحديث فيه، كما يفعل ال‍مُرْسِل (9) » .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) کالحسن والنخعي والأعمش والثوري وابن عيينة وغيرهم.

(2) أي: حذفوا شيخهم أو من كان فوقهم فصاعدًا من معاصريهم، مكتفين على بعض السند، بسبب شهرة حال أنفسهم، بكونهم من الثقات. [لفظ الشيخ في مقدمة شرح سفر السعادة (ص 7) : «وباعث برآں بعضے اكابر را وثوق بصحتِ حديث واستغناء بشهرت حال است» فتأمل] .

(3) استشهاد علي قوله: «والذي وقع. . . إلخ» . [انظر: نتيجة النظر ص: 164، وفيه: «لتحققه صحة الحديث عنه كما يفعل المرسل» ] .

(4) توضيحه: أن ذلك المدلِّس سمع الحديث من الثقات الذين رووا عن ذلك الرجل الذي روى عنه ذلك المدلِّس ههنا معنعنًا، فاستغنى بذكر ذلك الرجل، أي: شيخ مشايخه، عن ذكر جميع مشايخه أو أحد منهم؛ لتحقق الحديث عنده، كما في المرسل، للاختصار، فاكتفاؤه بذلك لا يقدح؛ لأن الحديث عنده صحيح. والله أعلم.

(5) هكذا في «النسخة الخطية» وهو الصحيح. أما في النسخ المطبوعة فوجدت فيها: «وعن» بزيادة الواو، وعندي هو تصحيف. والله أعلم. [أصاب المحشي فيما قال؛ فإنه بدون الواو في الأصل المنقول عنه، أي: «نتيجة النظر» ص 164] .

(6) أي: فاکتفي بذکر ذلك الرجل الثقة، وروي عنه معنعنًا، ولم يذكر مشايخه الذين سمعه منهم، بل ذكر شيخ مشايخه واكتفى عليه.

(7) من الجماعة الذين سمع ذلك الثقة.

(8) التحقق: درست پنداشتن وشدن.

(9) في إسقاطه عمن روي عنه اعتمادًا علي صحته.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* في نسخة «شعيب» و «اللمعات» : «واستغنائهم» وفي نسخة «العميم» : «والاستغناء» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت