الصفحة 74 من 134

وبعضُهم (1) ي‍َخُصُّون «ال‍متابعةَ» بال‍موافقة في اللَّفظِ، و «الشاهِدَ» في ال‍معنى سواءٌ كان من صحابيٍّ واحدٍ أو من صحابيَّيْن.

وقد يُطْلَقُ (2) «الشاهد» و «ال‍متابع» بمعنيً (3) واحدٍ، والأمرُ في ذلك بَيِّنٌ*.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= بن صخر، ورواه بعض أصحابه عن أبي هريرة، قال: «كان اسمي عبد شمس بن صخر، فسماني النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن» . رواه الحاكم في «المستدرك» (3/ 580، رقم 6146) ، ويقويه ما رواه ابن خزيمة عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: «كان اسمي عبد شمس» . وصححه جمع من المتأخرين». هدي الساري ص: 245].

وأبو هريرة رضي الله عنه أحفظ من روى الحديث في دهره؛ ذكر الإمام بَقِيُّ بن مَخْلَد في «مسنده» : لأبي هريرة خمسة آلاف وثلاث مائة وأربعة وسبعون حديثًا، وليس لأحد من الصحابة هذا القدر. أسلم عام خيبر، وشهدها مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم لزمه. وتوفي رضي الله عنه سنة تسع وخمسين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، ودفن بالبقيع. ورَوى عنه أكثرُ من ثمانمائة رجل من بين الصحابة والتابعين. والله أعلم. [انظر: عمدة القاري:1/ 124، كتاب الإيمان، باب أمور الإيمان، و 18/ 35 و 36، كتاب المغازي، باب قصة دوس والطفيل بن عمرو الدوسي] .

واختلفوا في انصراف أبي هريرة وعدمه، والمختار عدم الانصراف روايةً ودرايةً، يشهد لعدم انصرافه قوله تعالى: «شَهْرُ رَمَضَانَ. . .» ، وقوله: «ابن داية» و «أبي صفرة» . والله أعلم. [انظر: مرقاة المفاتيح: 1/ 138، تحت رقم الحديث: 5، وتحفة الأحوذي: 1/ 28] .

(1) أي: بعض المحدّثين. وهو المذکور في «الخلاصة» . «شرح» . [ «شرح النزهة» للقاري ص: 354، وانظر «الخلاصة» للطيبي ص: 59] .

(2) أي: يطلق الشاهد علي المتابع، والمتابع علي الشاهد، فلا فرق بينهما حينئذٍ إلا بغلبة استعمال الشاهد في أحد معنييه عند قوم [وكثرة استعمال المتابع عند آخرين] فالخلاف لفظي. [انظر: شرح القاري ص: 355] .

(3) إذ المقصود ـ الذي هو التقوية ـ حاصل بكل منهما، سواء سمي متابعا أو شاهدا. والله أعلم. [شرح النزهة ص: 355] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* في الخطية وكذلك في نسخة الشيخ شعيب، وفي نسخة «المعارف العلمية» : «هيّن» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت