وصيانةٍ (( 1 ) ).
والمختار (( 2 ) ): أنه إن كان داعيًا إلى بدعته، ومروِّجًا له*: رُدَّ (( 3 ) )، وإن لم يكن (( 4 ) )كذلك؛ قُبِل، إلا أن يروي شيئًا يقوي به بدعته (5) ، فهو مردود قطعًا (6) .
وبالجملة: الأئمة مختلفون في أخذ الحديث من أهل البِدَع والأهواء (7) ، وأرباب المذاهب الزائغة.
وقال صاحب (8) «جامع الأصول» (9) : «أخذ جماعة من أئمة الحديث من
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(( 1 ) )أي: يقبل حديثه إذا کان ضابطًا ورعًا محتاطًا فيما سوي هذه البدعة.
(( 2 ) )رجحه الحافظ وغيره. . .، [هنا كلمات محرفة لم أهتد إلى صوابها، وانظر: هدي الساري ص: 385، الفصل التاسع في سياق أسماء من طعن فيه. . .] .
(( 3 ) )لا يقبل حديث ذلك الراوي.
(( 4 ) )ذلك المبتدع داعيًا إلي بدعته ومروجًا له: يقبل إلا أن يروي. . . إلخ.
(5) قال الحافظ: «وأغرب ابن حبان؛ فادّعى الاتفاق على قبول غير الداعية من غير تفصيل. نعم! الأكثر على قبول غير الداعية، إلا أن يروي ما يقوي بدعته؛ فيرد على المذهب المختار» انتهى. والله أعلم. [نزهة النظر ص: 103 و 104] .
(6) فالمقوي به لا يقبل يقينًا بلا ريب.
(7) الهوى: وهو: إرادة النفس، قد غلب علي غير المحمود. [قال التهانوي: مصدر هويه إذا أحبه واشتهاه، وجمعه: الأهواء، ثم سمي به المهوي المشتهى، محمودًا كان أو مذمومًا، ثم غلب على غير المحمود. كشاف اصطلاحات الفنون: 2/ 1745] .
(8) هو أبو السعادات المبارك بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني الجزري، كان أشهر العلماء وأكبر النبلاء ذكرًا وقدرًا، مات رحمه الله سنة (606) هـ. [انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء:21/ 488 - 491] .
(9) جمع فيه أحاديث الصحاح الست، واختار «الموطأ» بدل «ابن ماجه» ، وجمع فيه كتاب رَزِين. والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* في نسخة «الندوي» : «لها» بدل «له» .