الصفحة 97 من 134

فرقة الخوارج (1) ، وال‍منتسبين إلى القدر (2) ، والتشيُّع (3) ،والرفض (4) ، وسائر أصحاب البدع والأهواء (5) .

وقد احتاط جم‍اعة آخرون (6) وتورّعوا مِنْ أَخْذِ حديثٍ من هذه الفرق، ولكل منهم نيَّاتٌ (7) . انتهى (8) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) هم الذين تركوا عليًا رضي الله عنه بعد التحكيم وخرجوا عليه، قاتلوه وسبُّوه، وكفَّروا عثمان رضي الله تعالى عنه، وكان رئيسهم عبد الله بن وهب الراسبي، نشأوا سنة 36 هـ. [انظر: الملل والنحل للشهرستاني:1/ 117] .

(2) هم الذين زعموا أن الشر من خلق العبد کالمعتزلة. [انظر: هدي الساري: ص: 1/ 459] .

(3) هم الذين رأوا تقديم علي رضي الله عنه، وقالوا: إن عليًا أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأما المنتسبون إلى التشيع في الهند فهم ليسوا كذلك، بل هم الروافض. [قال الحافظ: «والتشيع محبة عليّ وتقديمه على الصحابة، فمن قدمه على أبي بكر وعمر فهو غالٍ في تشيعه، ويطلق عليه: رافضي، وإلا فشيعي، فإن انضاف إلى ذلك السبُّ أو التصريحُ بالبغض فغالٍ في الرفض، وإن اعتقد الرجعة إلى الدنيا فأشد في الغلو» . هدي الساري: ص: 459] .

(4) وهم الذين سَبُّوا الشيخين وعثمان رضي الله تعالى عنهم، وأبغضوهم وغيرَهم من الصحابة، إلا عليا رضي الله تعالى عنه وأعوانه، وقالوا: إن الشيخين وعثمان رضي الله تعالى عنهم غصبوا حقه رضى الله تعالى عنه.

(5) تفصيل تلك المذاهب في كتاب «الملل والنحل» للشهرستاني، و «شرح المواقف» وغيرهما. والله أعلم.

(6) کمالك وأتباعه والباقلاني وأتباعه. [انظر: فتح المغيث: 2/ 63] .

(7) أما الفرقة الأولى: فإنهم نووا إشاعة أمر الدين، وإن كان من أهل البدعة، إذا لم يثبت عنهم الكذب. أما الثانية فإنهم نووا الذب عن النبي صلى الله عليه وسلم بعدم الرواية عنهم، وكلهم مأجورون على ما نووا من الخير؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «إنما الأعمال بالنيات» والله أعلم. [صحيح البخاري، باب بدء الوحي، رقم 1] .

(8) کلام صاحب جامع الأصول. [وإليكم نص «جامع الأصول» : «وقد أخذ جماعة من أئمة الحديث عن جماعة من الخوارج، وجماعة ممن ينسب إلى القدرية والشيعة، وأصحاب البدع والأهواء، وتحرج عن الأخذ عنهم آخرون، والكل مجتهدون» . جامع الأصول: 1/ 75 و 76] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت