فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20150 من 346740

إلى ابن عباس يسأله عن خمس خلال، فقال ابن عباس: لولا أن أكتم علماً ما كتبت إليه، كتب إليه نجدة: أما بعد: فأخبرني هل كان رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يغزو بالنساء؟! وهل كان يضرب لهن بسهم؟ وهل كان يقتل الصبيان؟ ومتى ينقضي يتم اليتيم؟ وعن الخمس لمن هو؟ فكتب إليه ابن عباس: كتبت تسألني: هل كان رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يغزو بالنساء؟ وقد كان يغزو بهن، فيداوين الجرحى، ويحذين من الغنيمة ... » [1] .

والجواب عن هذه الشبهة من وجوه:

الوجه الأول: العلماء مجمعون على أن المرأة ليس عليها جهاد، قال ابن حزم: «واتفقوا أن لا جهاد فرضاً على امرأة، ولا على من لم يبلغ، ولا على مريض لا يستطيع، ولا على فقير لا يقدر على زاد» [2] .

وقال محمد بن عيسى بن أصبغ: «واتفقوا كذلك أن المرأة ومن لم يبلغ، والمريض الذي لا يستطيع القتال لا جهاد فرضاً عليه» [3] .

وقال أبومحمد المقدسي: «ولا يسهم لامرأة، ولاصبي، ولا مملوك؛ لأنهم من غير أهل القتال، ويرضخ لهم دون السهم» [4] .

قلت: والأدلة على عدم فرضية الجهاد على المرأة كثيرة، وأصلها قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة - رضي الله عنها: «لكن أفضل الجهاد حج

(1) رواه مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب غزو النساء مع الرجال، برقم 1812.

(2) مراتب الإجماع، ص 201.

(3) نقلاً من كتاب الإنجاد في أبواب الجهاد، ص 707.

(4) الكافي، 5/ 524.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت