فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21754 من 346740

[من الأدلة: الإجماع من المسلمين وممَّن عرف حال النبي (صلى الله عليه وسلم) ]

ومن أعظم البراهين على أن الحق هو ما جاء به الرسول محمد صلّى الله عليه وسلّم، في جميع الحقائق الصحيحة النافعة: الإجماعُ من جميع المسلمين ومن جميع من عرف حال النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه أعلمُ الخلق على الإطلاق بالله وبالحقائق النافعة، وأعظمُهم بياناً، وأوضحُهم عبارةً، وأفصحُهم وأنصحُهم للخلق.

وهذه الأمور إذا كمُلت ـ وقد كمُلت ـ على وجه الكمال التامِّ في محمد صلّى الله عليه وسلّم؛ بحيث لا يدانيه ولا يقاربه أحدٌ في العلم والبلاغة والنصح؛ عُلِم يقيناً ضرورياً أن جميع ما جاء به هو الحق الذي لا ريب فيه.

لا سيَّما في باب التوحيد، وبيانه العظيم في أن لله الأسماء الحسنى والصفات الكاملة العليا؛ التي تفرد بها وتوحد، ولم يشاركه فيها مشارك، وهذا وحده برهان كافٍ شافٍ لمن له أدنى عقل أو ألقى السمع وهو شهيد.

فيا عجباً! لمن يعارض ما جاء به هذا النبيُّ العظيم؛ الذي جاء بشريعة ما طَرَق العالمَ أعظمُ منها ولا أكملُ ولا أصحُّ؛ بأقوال الماديين الذين سَفُهت أحلامهم وفَسَدت عقولهم،

واتضح أن جميع ما عارضوا به الأديان جهل

وضلال ومكابرة صريحةٌ، وذلك معروف بالتتبع لجميع المسائل التي عارضوا فيها الرسل.

قال تعالى في حقِّهم وحق أمثالهم: {فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} [غافر: 83] .

والحاصل

أن جميعَ الموجودات، وجميعَ الحوادث والمعارف والحركات، أدلةٌ وبراهين على وحدانية ربِّ الأرض والسموات:

من الذي أنشأ المخلوقاتِ من العدم؟

من الذي دبَّر الأمورَ وصرَّفها؟

من الذي خلق السمواتِ والأرض وحفظها بقدرته وأمسكها؟

من الذي خلق الآدميَّ من نطفة فإذا هو خصيم مبين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت