فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288402 من 346740

مَا فِي الْقُرْآنِ مَجَازًا وَهَذَا لِأَنَّ تَسْمِيَةَ بَعْضِ الْكَلَامِ مَجَازًا إنَّمَا هُوَ أَمْرٌ اصْطِلَاحِيٌّ لَيْسَ أَمْرًا شَرْعِيًّا وَلَا لُغَوِيًّا وَلَا عَقْلِيًّا . وَلِهَذَا كَانَ بَعْضُهُمْ يُسَمِّي بِالْمَجَازِ مَا اُسْتُعْمِلَ فِيمَا هُوَ مُبَايِنٌ لِمُسَمَّاهُ وَمَا اُسْتُعْمِلَ بَعْضُ مُسَمَّاهُ لَا يُسَمِّيهِ مَجَازًا فَلَا يُسَمُّونَ اسْتِعْمَالَ الْعَامِّ فِي بَعْضِ مَعْنَاهُ مَجَازًا وَلَا الْأَمْرَ إذَا أُرِيدَ بِهِ النَّدْبُ مَجَازًا وَهُوَ اصْطِلَاحُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ . وَقَدْ لَا يَقُولُونَ: إنَّ ذَلِكَ اسْتِعْمَالٌ فِي غَيْرِ مَا وُضِعَ لَهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ بَعْضَ الْجُمْلَةِ لَا يُسَمَّى غَيْرًا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَلَا يُقَالُ: الْوَاحِدُ مِنْ الْعَشَرَةِ أَنَّهُ غَيْرُهَا وَلَا لِيَدِ الْإِنْسَان أَنَّهَا غَيْرُهُ وَلِأَنَّ الْمَجَازَ عِنْدَهُمْ مَا اُحْتِيجَ إلَى الْقَرِينَةِ فِي إثْبَاتِ الْمُرَادِ إلَّا فِي دَفْعِ مَا لَمْ يُرَدْ وَالْقَرِينَةُ فِي الْأَمْرِ تُخْرِجُ بَعْضَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ وَتُبْقِي الْبَاقِيَ مَدْلُولًا عَلَيْهِ اللَّفْظُ بِخِلَافِ الْقَرِينَةِ فِي الْأَسَدِ فَإِنَّهَا تُبَيِّنُ أَنَّ الْمُرَادَ لَا يَدْخُلُ فِي لَفْظِ الْأَسَدِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ . وَإِذَا كَانَ اصْطِلَاحُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ التَّفْرِيقَ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ وَآخَرُونَ اصْطَلَحُوا عَلَى أَنَّهُ مَتَى لَمْ يُرِدْ بِاللَّفْظِ جَمِيعَ مَعْنَاهُ فَهُوَ مَجَازٌ عِنْدَهُمْ ثُمَّ هَؤُلَاءِ أَكْثَرُهُمْ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْقَرِينَةِ الْمُنْفَصِلَةِ أَوْ الْمُسْتَقِلَّةِ ؛ وَبَيْنَ مَا تَأَصَّلَتْ بِاللَّفْظِ ؛ أَوْ كَانَتْ مِنْ لَفْظِهِ ؛ أَوْ لَمْ تَسْتَقِلَّ ؛ فَلَمْ يَجْعَلُوا ذَلِكَ مَجَازًا لِئَلَّا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ عَامَّةُ الْكَلَامِ مَجَازًا حَتَّى يَكُونَ قَوْلُهُ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ: مَجَازًا مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمْ يَكُونُوا يُنَازِعُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت