استدلوا بأدلة من السنة، والمعقول:
أولا: من السنة:
1 -ما رواه الحكم [1] بن حَزْنٍ الكُلَفِيُّ قال: «وفدتُ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سابع سبعة، أو تاسع تسعة، فدخلنا عليه فقلنا: زرناك فادع الله لنا بخير، فأمر بنا، أو أمر لنا بشيء من التمر والشأن إذ ذاك دُون، فأقمنا بها أياما شهدنا فيها الجمعة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقام مُتوكئا على عصا، أو قوس، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات، ثم قال: أيها الناس إنكم لن تطيقوا، أو لن تفعلوا كل ما أمرتم به ولكن سددوا وابشروا» [2] .
(1) هو الحكم بن حزْن الكُلفي، التميمي، صحابي، قليل الحديث، قال مسلم:"لم يرو عنه إلا شعيب (يعني ابن زريق) ."
(ينظر: طبقات ابن سعد 5 / 516، أسد الغابة 2 / 31) .
(2) أخرجه أبو داود في سننه في كتاب الصلاة - باب الرجل يخطب على قوس 1 / 287، الحديث رقم (1096) ، والإمام أحمد في 4 / 212، والبيهقي في سننه الكبرى في كتاب الجمعة - باب الإمام يعتمد على عصا أو قوس أو ما أشبههما إذا خطب 3 / 206، وابن خزيمة في صحيحه في كتاب جماع أبواب صلاة العيدين - باب الاعتماد على القسي أو العصي على المنبر في الخطبة 2 / 352.
وقال عنه النووي في المجموع 4 / 526:"حديث حسن رواه أبو داود وغيره بأسانيد حسنة"، وقال ابن حجر في التلخيص بهامش المجموع 4 / 602:"وإسناده حسن"، كما حسنه الألباني في إرواء الغليل 3 / 78، وتوصل محمد بن عبد الوهاب العبدلي في تحفة الأريب بما جاء في العصا للخطيب ص (8) إلى تصحيحه.