بين إصبعيه السبابة والوسطى، ويقول: أما بعد، فإِن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، كل بدعة ضلالة، ثم يقول: أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، من ترك مالا فلأهله، ومن ترك دين أو ضياعا [1] فإليَّ وعليَّ» [2] .
قال النووي:"يستدل به على أنه يستحب للخطيب أن يفخم أمر الخطبة، ويرفع صوته، ويجزل كلامه" [3] .
2 -ما رواه النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب يقول: «أنذركم النار، أنذركم النار، حتى لو أن رجلا كان بالسوق لسمعه من مقامي هذا، قال: حتى وقعت خميصة كانت على عاتقه عند رجليه» [4] .
(1) قال النووي: قال أهل اللغة: الضياع - بفتح الضاد - العيال، قال ابن قتيبة: أصله مصدر ضاع يضيع ضياعا، المراد من ترك أطفالا وعيالا ذوي ضياع، فأوقع المصدر موضع الاسم.
(ينظر: شرح صحيح مسلم 6 / 155) .
(2) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الجمعة - باب تخفيف الصلاة والخطبة 2 / 592، الحديث رقم (867) .
(3) شرح صحيح مسلم 6 / 155 - 156.
(4) أخرجه الإمام أحمد في مسنده 4 / 268، 272، والبيهقي في كتاب الجمعة - باب رفع الصوت بالخطبة 3 / 207.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 2 / 187 - 188 وقال:"ورواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".