4 -وعن علي أنه قال:"نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المغنيات والنواحات وعن شرائهن وبيعهن وتجارة فيهن، وقال: كسبهن حرام"وفي سنده الحارث بن نبهان وهو لا يكتب حديثه (1) .
5 -"النظر إلى المغنية حرام وغناؤها حرام وثمنها حرام"رواه يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو متروك الحديث ويروي مناكير" (2) ."
6 -وحديث روي عن صفوان بن أمية قال: كنا جلوساً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه عمرو بن قرة فقال: يا نبي الله إن الله كتب علي الشقوة ولا أراني أرزق إلا من دفي بكفي، فتأذن لي في الغناء من غير فاحشة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا إذن ولا كرامة ولا نعمة. وفي سنده يحيى بن العلاء وليس بثقة (3) وهذا الحديث في سنن ابن ماجة، وقد اعتمده ابن الجوزي (تلبيس ابليس: 234) .
أما الأحاديث التي يستند اليها من يرون إباحة الغناء فهي نفسها التي يناقشها من يرون كراهته أو تحريمه؛ ومنها (حسب ترتيب ابن حزم) :
1 -حديث الجاريتين اللتين كانتا تغنيان عند عائشة، ودخل أبو بكر فنهرهما فقال له الرسول: دعهما يا أبا بكر فانهما أيام عيد، وحديث آخر عن عائشة وجاريتين لها تغنيان بغناء بعاث فانتهرهما أبو بكر وقال: مزمار الشيطان، فقال الرسول دعهما. وفي الحديث"انهما ليستا بمغنيتين". فقد استشهد بهما ابن القيسراني (4) . ورد ابن الجوزي على ذلك بأن الحديثين لا يشيران إلى غناء، وإنما كان الناس يومئذ ينشدون الشعر ويسمى ذلك غناء للترجيع، وهذا لا يخرج الطباع عن حد
(1) السماع: 82.
(2) السماع: 84 - 85.
(3) السماع: 88.
(4) السماع 37 - 38.