الطبيبُ بعده بنصف سنة سُمًّا فكان يقول: سَقَيْتُ فسُقيتُ. فمات [1] .
وما من يد إلا يد الله فوقها
ولا ظالم إلا سيُبلى بظالم
سوءُ الظن بالله: وهو من أقبح الخصال التي تُنبي عن ضعف التوحيد والجهل بالله سبحانه وبأسمائه وصفاته؛ فلا يُقْدم عليه إلا ضعيف الإيمان موسوس في دينه لا يعرف ربَّه ولا يذكر نعمه وفضله وخيره، وكيف يسوء ظنٌّ بالله - جل وعلا - وهو أرحم الراحمين، وأصدق القائلين، وأحكم الحاكمين! فالظلم كل الظلم، والجور كل الجور أن ينسب إلى الله سبحانه وتعالى: السوء؛ فهو قُدُّوسٌ مُنَزَّهٌ عن العيوب والنقائص.
لذلك كان حسنُ الظن به واجبًا على المؤمن، ولا يسيء الظن بربه إلا مخذول آذن على نفسه بتعجيل العقوبة؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا عند ظن عبدي بي؛ إن ظن بي خيرًا فله، وإن ظن شرًا فله» [2] .
فاحذر - أخي الكريم - من أن تَظُنَّ بالله ظَنَّ السوء،
(1) الجزاء من جنس العمل (2/ 250) .
(2) رواه أحمد وصححه الألباني في صحيح الجامع (4191) .