الدنيا؛ فيحرم المسلم بذلك من موارد الخير ومفاتيح الفضل، وفي الآخرة أيضًا؛ حيث لا عاصم من أمر الله إلا من رحم!
وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} ؛ فإذا كان مجرَّد حبِّ إشاعة الفاحشة في المؤمنين والرضا به موجب للعذاب الأليم في الدنيا، فكيف بإشاعة الفاحشة نفسها! فلا شك أن عذاب صاحبها أنكى، وعاقبته في الدنيا أخزى وأردى؛ نسأل الله المعافاة في الدنيا والآخرة.
قال أبو عاصم النبيل: لا يذكر الناس بما يكرهون إلا سفلة لا دين لهم. وقال مالك رحمه الله: كفى بالمرء شرًا أن لا يكون صالحًا ويقع في الصالحين [1] .
خذلان المسلم: ففي الحديث الصحيح عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من امرئ يخذل امرءًا مسلمًا في موطن ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته، إلا خذله الله تعالى في موطن يحب فيه نصرته، وما من أحد ينصر مسلمًا في موطن ينتقص فيه من عرضه، وينتهك من حرمته إلا
(1) صفة الصفوة (3/ 190) .