الصفحة 36 من 36

نصره الله في موطن يحب نصرته» [1] .

وهنا أمور يجب التنبيه عليها: الأولى: أن الحديث يشمل المسلم - أي مسلم - ولا يستلزم نصره أن يكون معروفًا لدى من نصره؛ وإنما يجب نصره ويحرم خذلانه بمجرد أن يكون مسلمًا ويصدق عليه اسم الإسلام، وسواء كان ذاك المسلم المنتقص من عرضه حاضرًا أم غائبًا.

الثانية: أن نصر المسلم وعدم خذلانه يكون بأمور هي:

عدم السماح بغيبته وذكره بما يكره.

عدم السماح بالسخرية منه وهمزه ولمزه وتعييره والتجسُّس عليه وكشف عورته وتتبُّعها!

عدم السماح بأخذ ماله وممتلكاته وهضم حقه.

عدم السماح بانتهاك عرضه وحرمته.

عدم السماح بإيذائه بأي شكل من الإيذاء سواء في حضوره أو غيبته.

فعن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله، كل المسلم على المسلم حرام عرضه

(1) رواه أحمد وأبو داود وحسنه الألباني في صحيح الجامع (5690) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت