الصفحة 6 من 36

والحريص على الدنيا دائم الهموم مستديم الغموم، لا يقنع برزقه، ولا يطمئن لقضاء الله وقدره؛ فذُلُّه قائمٌ لا يزول، وفاقته حاضرة لا تعرف الأفول.

لا تأسفنَّ على الدنيا وما فيها

فالموتُ لا شك يفنينا ويفنيها

ومن يكن همه الدنيا ليجمعها

فسوف يومًا على رغم يخليها

لا تشبع النفس من دنيا تجمعها

وبلغة من قوام العيش تكفيها

النفس تطمع في الدنيا وقد علمت

أن السلامة منها ترك ما فيها

صرف الهموم لغير الله: فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من جعل الهموم همًّا واحدًا على المعاد كفاه الله سائر همومه، ومن تشعَّبت به الهموم من أحوال الدنيا لم يبال الله في أيِّ أوديتها هَلَكَ» [1] .

فالاهتمام - أي اهتمام - إذا لم يكن لله جل وعلا على ما يرضيه سبحانه فإنه لا محالة مهلكة لصاحبه مجلبة للشقاء والتعاسة.

(1) رواه الحاكم وحسنه الألباني في صحيح الجامع (6189) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت